- الرئيسية
- ما الجديد !
-
الصفحات▼
الصفحات
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .
اعذار غير قضائي
-
02-05-2026 06:51 مساءً
-
باقة قانونمعلومات الكاتبالأعضاء
- تاريخ الإنضمام :
- 12-06-2021
- رقم العضوية :
- 28093
- المشاركات :
- 102
- الجنس:
- قوة السمعة:
- 10
-
اعذار غير قضائي Mise en demeureيعرف الإعذار بأنه حالة قانونية ينبه فيها الدائن المدين بالاستعداد للوفاء بالالتزام. وفي حالة تأخر المدين عن تنفيذ التزامه قد تترتب مسؤولية على عاتقه و يتحمل الأضرار التي قد تلحق الدائن بسبب هذا التقصير.

نص المادة 179 قانون مدني :
{ لا يستحق التعويض إلا بعد اعذار المدين ما لم يوجد نص مخالف لذلك }.
القانون المدني الجزائري لا يعتبر المدين معذرا إلا بعد الفصاحة الصريحة من قبل الدائن بأن يتم تنفيذ إلتزامه على الوجه السريع بتوجيه الإعذار إليه، حتى يترتب عليه أنه تأخر عن التنفيذ و هو الأساس ليصبح المدين مخطئا بمجرد ظهور وظيفة الإعذار ، فهو يعتبر إجراء شكلي.
الإعذار يمنح به الدائن مدينه فرصة أخيرة للتنفيذ :
عند إتخاذ إجراء الإعذار يكون الدائن قد منح مدينه فرصة أخيرة للتنفيذ العيني فتحسبا لنسيان المدين لتاريخ أجل التنفيذ، يعتبر الإعذار تذكيرا له الذي يكون فيه تاريخ الاستحقاق. و إن رفض المدين ذلك يطالب الدائن حقه في التعويض عن التأخير.
أما إذا كان المدين يجهل ذلك بحسن نية تاريخ الوفاء. هنا تكون وظيفة الإعذار تعيين تاريخ الوفاء لذا في هذه الحالة يكون الإعذار منح فرصة أخيرة لتنفيذ التزامه العيني.
نستنتج :
أن هدف من الإعذار هو في حالة عدم تنفيذ المدين إلتزامه بالطرق الاختيارية، يدعوه الدائن إلى التنفيذ العيني. فإذا إمتنع هذا الأخير بسبب إستحالة التنفيذ فهناك حل و طريقة أخرى و هي التعويض. حيث يكون من حق. الدائن أن يطالب المدين بالتعويض النقدي الذي يقوم مقام التنفيذ العيني .
نص المادة 180 قانون مدني :
{ يكون اعذار المدين بانذاره، أو بما يقوم مقام الانذار، ويجوز أن يتم الاعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في هذا القانون، آما يجوز أن يكون مترتبا على اتفاق يقضي بأن يكون المدين. معذرا بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر }.
عددت المادة 180 من القانون المدني الجزائري وسائل الإعذار هي :
1- الإعذار بطريق الإنذار
2- ما يقوم مقام الإنذار.
3- الإعذار بطريق البريد.
4- الإعذار بطريق الإخطار الشفوي .
5- عريضة إفتتاح الدعوى .
6- الإعذار المترتب على إتفاق يقضي بأن يكون المدين مُعذرًا بمجرد حلول الأجل :
سوف نقوم بشرحها على التوالي :
1-الإعذار بالإنذار : la sommation
لقد شاع القول أنه أعذر من أنذر الإنذار لغة : هو التحذير من القيام بعمل أو الامتناع عن القيام به، هو الإخطار و التنبيه، فمن أنذر بالأمر فقد أعلمه و حذره.
الإنذار هو ورقة رسمية من أوراق المحضرين، يفصح فيها الدائن. على أنه يطلب من المدين المسارعة في تنفيذ إلتزامه.
2- ما يقوم مقام الإنذار :
يقوم مقام الإنذار أي ورقة رسمية تعلن إلـى المـدين و يتضح منها أن الدائن يطلب من المدين تنفيذ التزامه، حيث يعتبر الإعذار في هذا المعنى إعلان صحيفة الدعوى، حتى لو كانت هذه الدعوى قد رفعت أمام محكمة غير مختصة، أما مطالبة المدين بورقة رسمية كخطاب مسجل أو برقية، فلا يقوم مقام الإنذار.
بالنسبة للمسائل التجارية :
هنا لا يشترط الإعذار أن يكون بورقة رسمية. إنما يكون الإعذار صحيحا بالكتابة أيا كانت صورتها، فيكفي الخطاب المسجل أو العادي بل حتى الإخطار الشفوي مادام العرف التجاري يقضي بذلك.
3- الإعذار بطريق البريد :
نصت المادة 180 من ق م ج السالفة الذكر على حالة الإعذار بطريق البريد المشرع الجزائري أردف ذلك بقوله : " أن الإعذار بطريق البريد يتم على الوجه المبين في القانون الإجراءات المدنية و الإدارية. بالرغم من أن أحكام هذا القانون لا تعطي أي توضيح عن كيفية الإعذار بطريق البريد ".
بالإضافة إلى ما جرى به العمل أن الإعذار بطريق البريد يتم بتوجيه محتوى الإعذار برسالة مرفقة بإشعار الوصول إلى المرسل إليه مع احتفاظ المرسل بوصل الإرسال و رجوع وصل الاستلام. ممضيا من قبل المرسل إليه، فذلك دليل على أنه الإعذار قد وصل إلى علم من وجه له (المرسل إليه).
نظرا إلى طرق الإعذار المنصوص عليها في المادة السالفة الذكر، هناك طرق أشار إليها بعض الفقهاء منها :
4-الإعذار بطريق الإخطار الشفوي :
رغم أن المشرع نص صراحة على أن يكون الإعذار مكتوبا، ويتضح في المواد القانونية للإعذار أن يكون مكتوبا، حيث أن هناك من يعتبر الإخطار الشفوي أو العادي الغير مسجل جائز لاعتبار. المدين مُعْذِرًا متى وقع الاتفاق على ذلك فقها دون التشريع.
بينما القضاء الفرنسي قد يلم بإمكانية الإعذار الشفوي لترتيب. كافة الآثار القانونية للإعذار بورقة رسمية، تأسيسا على فكرة حرية الإثبات في مجال المعاملات التجارية.
5- عريضة إفتتاح الدعوى :
إن إعلان افتتاح الدعوى تتضمن تكليف المدين بالوفاء فأنـه يقوم مقام الإنذار، فالأصل أن يكون الإعذار بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين فيها الدائن أنه طلب من المدين بتنفيذ الالتزام و من ثم فلا يعد إعذارا.
لذلك كثيرا ما يتم إنذار المدين في نفس عريضة الدعوى، فتكون هذه العريضة إنذارا و مطالبة في نفس الوقت، لكن في هذه الحالة الدائن هو الذي يتحمل الدعوى و مصروفاتها. متى بادر المدين إلى التنفيذ العيني بناءا على الإعذار الضمني المستفاد من رفع الدعوى.
إذا فإعلان عريضة افتتاح الدعوى يحل محل الإنذار، إذ أن مجرد رفع الدعوى يضمن إعذار المدين، فإن كان التكليف بالحضور فيه بطلان لا يفضى لافتتاح الدعوى كعدم مراعاة مواعيد التكليف بالحضور أو نقص في البيانات اللازمة لصحة افتتاحها، و كذلك إذا رفعت أمام محكمة غير مختصة، تكون الدعوى معرضة للبطلان شكلا دون النظر في الموضوع.
فكما سبق القول عريضة افتتاح الدعوى تعتبر في حد ذاتها إعذارا للمدين. متى تضمنت تكليف الدائن له بالوفاء بما عليه من التزام.
6- الإعذار المترتب على إتفاق يقضي بأن يكون المدين مُعذرًا بمجرد حلول الأجل :
إن إعذار المدين لا يعد قائما بقوة القانون بمجرد حلول الأجل بل إنما يجب على الدائن أن يتخذ تصرفا يعلن للمدين بمقتضاه رغبته في إقتناء حقه، و هذا ما نصت عليه المادة 180 من ق م ج في فقرتها الأخيرة، إذا فالدائن والمدين لهما الحق في الاستغناء عن الإعذار المقرر لمصلحة المدين. باعتباره إجراء جوهري لازم على الدائن لاستحقاق التعويض.