أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :أمازيغ
عدد النتائج (116) نتيجة
15-04-2021 10:19 مساء
icon التعليق على المادة 188 من القانون المدني الجزائري | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: القــــانون المدني
 تشكر علي موضوع التعليق على المادة 188 من القانون المدني الجزائري  
18-03-2021 03:18 مساء
icon فسخ العقد في القانون المدني الجزائري | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: القــــانون المدني
 الفرع الثاني : مدى اعتبار بدء الدائن بطلب التنفيذ تنازل عن حقه في فسخ العقد :
إن بدء الدائن بالمطالبة بالتنفيذ ، لا يعد نزولا عن حقه في فسخ العقد ، بمقتضى الاتفاق ، ذلك أن الهدف من الاتفاق على الفسخ الذي أجازه القانون هو تقوية مركز الدائن ، و حماية حقوقه ، فليس من المنطقي أن يحرم من هذه الحماية ، لا لشيء إلا أنه اتبع الطريق الأصلي لتنفيذ العقد ، فعدل عنه إلى الفسخ .
غير أن هذا لا يمنع الدائن بالمقابل من التنازل عن حقه في فسخ العقد باعتباره حق كغيره من الحقوق يجوز التنازل عنه ، إلا أنه يجب أن يكون واضحا خال من الغموض و اللبس ، و لا نستنتجه ، كما لو تسامح المتعاقد الدائن مع مدينه في تأخير دفع أجرة العين المؤجرة .
و منه إذا كان التنازل واضحا فإن الدائن يفقد حقه في فسخ العقد فسخا إتفاقيا ، غير أن هذا لا يؤثر على حقه المقرر وفقا للمادة 119 قانون مدني ، إذ يجوز له أن يطالب بفسخ العقد ، و لا يعد ذلك تنازلا عن حقه في الفسخ الاتفاقي ، ما لم يكن تنازله قاطع الدلالة على أنه لا يريد الفسخ ، كما لو صرح بذلك صراحة .
المطلب الثاني : حالة تمسك الدائن بالفسخ الاتفاقي :
إذا اختار الدائن ، التمسك بالفسخ المتفق عليه ، دون المطالبة بالتنفيذ ، فهو إذن يستعمل حقه الاحتياطي حسب الاتفاق ، و ليس حقه الأصلي .
غير أن التساؤل يثور عندما يختار الدائن الطريق المناسب له ،و يتمسك بالفسخ على طلب التنفيذ ، قبل صيرورة الحكم نهائيا كما هو الحال بالنسبة للفسخ القضائي ، فهل هذا جائز له و يعتبر من حقه ؟ .
الفرع الأول : عدم جواز عدول الدائن عن تمسكه بالفسخ الاتفاقي إلى طلب التنفيذ :
ما يمكننا قوله بهذا الشأن ، أنه في الفسخ الاتفاقي بمجرد أن يوجه الدائن الاعذار إلى مدينه معلنا فيه نيته على فسخ العقد ، فهذا يؤدي إلى جعل العقد منحلا ، أي لم يعد هناك عقد حتى يمكن القول بجواز طلب تنفيذه بعد ذلك.
و هذا هو الفرق الجوهري بين الفسخ القضائي و الفسخ الاتفاقي من ناحية مدى سلطة الدائن في كل منهما ، ذلك أن العقد في الفسخ القضائي يبقى قائما رغم مطالبة الدائن بالفسخ إلى أن يصير الحكم القضائي نهائيا ، و من ثمة فلا مانع فيه من عدول الدائن عن طلب الفسخ إلى طلب التنفيذ ، بينما الفسخ الاتفاقي ينحل فيه العقد بغير ذلك كما ذكرنا .
والمشرع لم يمنح للدائن هذه السلطة في العدول من التمسك بالفسخ إلى طلب التنفيذ هو من أجل استقرار المعاملات ، كما أن الأخذ بما يخالف هذا يجعل المدين مهددا من حين لآخر بمطالبة الدائن له بالتنفيذ و لو بعد مدة طويلة من إعلان الفسخ .
لكن هل نطبق هذه القاعدة على إطلاقها أم ترد عليها استثناءات ، هذا ما سنتطرق إليه في الفرع الموالي :
الفرع الثاني : الاستثناء الوارد على عدم جواز عدول الدائن عن تمسكه بالفسخ الاتفاقي إلى طلب التنفيذ :
إن المقصود من عدم جواز عدول الدائن عن تمسكه بالفسخ الاتفاقي إلى طلب التنفيذ ، لا يسري مفعوله إذا وقع قبل وصول الإعلان عن الفسخ إلى علم المدين ، لأن العقد قبل ذلك لا يزال قائما و من ثمة فليس هناك ما يمنع من عدول الدائن عن تمسكه بالفسخ إلى طلب التنفيذ,و بناءا على ذلك يمكن القول بأن الدائن الذي أعلن عن تمسكه بالفسخ و وصل إعلانه إلى علم المتعاقد الأخر ، لا يجوز له أن يعود مرة أخرى إلى طلب التنفيذ .
و على هذا الأساس ، فإن السلطة التقديرية الممنوحة للدائن في مجال الفسخ الاتفاقي ، يتضح أنها تتوسع في حقه لاختيار الطريق المناسب له ، و تضيف في حالة عدم إعطاءه لحق العدول من تمسكه بالفسخ الاتفاقي إلى طلب التنفيذ .
و بعد أن رأينا كل من سلطة القاضي و الدائن ، فهل يجوز للمدين أن يتأخر في تنفيذ إلتزاماته التعاقدية ؟ هذا ما سنعالجه في المبحث الموالي :
المبحــث الرابع : مـدى حـق المديـن في التنفيـذ المتأخـر :
هل يجوز للمدين الذي لم يقم بالتنفيذ في الميعاد ، أن يقوم به بعد ذلك ?
لمعرفة ما إذا كان للمدين هذا الحق لا بد من أن نفرق بين حالتين :
المطلب الأول : حالة قيام الدائن باعذار مدينه :
القاعدة العامة في الفسخ الاتفاقي تقضي بأنه بمجرد عدم قيام المدين بتنفيذ التزاماته التعاقدية ، يقوم الدائن باعـذاره ,و يعلن تمسكه بالفسخ بعد انتهاء مدة الاعذار ، وبالتالي يفسخ العقد فور صدور هذا الإعلان دون إنتظار .
و يترتب على ذلك أنه يتعذر على المدين تفادي الفسخ ، إذ لا يوجد عقد بعد ذلك من الناحية القانونية ، إذ كما سبق و تطرقنا إليه ، أن العقد في الفسخ الاتفاقي يفسخ بناءا على إعلان الدائن لرغبته في حل العقد .
و هذا التشديد الذي يتعرض له المدين في الفسخ الاتفاقي ، في عدم إمكانيته لتفادي الفسخ في حالة توجيه له إعذارمن الدائن ، يعود إلى طبيعة هذا النوع من الفسخ ، خاصة إذا كان هناك اشتراط لميعاد تنفيذ الالتزامات من أحد طرفي العقد ، و بالتالي إذا رجعنا إلى نص المادة 106 قانون مدني ، فإن العقد شريعة المتعاقدين ، و الفسخ الاتفاقي يؤكد مدى قوة العقد الإلزامية ، و منه عدم استطاعة المدين تفادي الفسخ الاتفاقي في حالة توجيه الدائن له لإعذار يتمسك فيه بالفسخ .
فهل هذا يؤدي بنا إلى القول أنه في حالة عدم توجيه الدائن للمدين إعذار يتمسك فيه بالفسخ ، يؤدي إلى فتح المجال للمدين في تفادي فسخ العقد ، عن طريق تنفيذه المتأخر لالتزاماته التعاقدية ؟ هذا ما سنعالجه في المطلب الموالي :
المطلب الثاني : حالة عدم قيام الدائن باعذار مدينه :
هناك بعض الحالات يتحقق فيها عدم التنفيذ ، و لا يسارع الدائن إلى استعمال حق الفسخ ، أي لا يقوم باعلان رغبته في فسخ العقد ، مما يجعل العقد من الناحية القانونية مازال قائما ، و لكنه في نفس الوقت مهدد بخطر فسخه ، فهل يمكن للمدين تفادي الفسخ خلال هذه الفترة القانونية . أي الفترة ما بين تحقق عدم التنفيذ و عدم إعلان الدائن عن رغبته في فسخ العقد ?
الفرع الأول : حق المدين في التنفيذ المتأخر عند عدم إعذاره :
كما سبق بيانه ، بأن عدم التنفيذ بالرغم من أنه شرط جوهري لقيام الفسخ ، إلا أنه لا يصلح وحده لحل الرابطة التعاقدية في الفسخ الاتفاقي ، إذ لا بد من إعلان الدائن عن رغبته في فسخ العقد عن طريق توجيه إنذار لمدينه طبقا لنص المادة 120 قانون مدني .
و منه إذا لم يقم الدائن بهذا الإجراء ، فإنه يفتح أمام المدين المقصر ، طريقا يمكن بواسطته أن يتفادى الفسـخ ، و ذلك بتنفيذ التزاماته تنفيذا متأخرا ، إذ بهذا التنفيذ يزول السبب الذي وضعت من أجله نظرية الفسخ ، ما دام الدائن لم يعلن بعد عن رغبته في الفسخ .
الفرع الثاني: عدم التوسع في حق المدين في التنفيذ المتأخر عند عدم إعذراه:
إن حق المدين في تنفيذ إلتزاماته تنفيذا متأخرا عند عدم قيام الدائن بإعذاره ، يجب عدم التوسع فيه ، إحتراما لمبدأ سلطان الإرادة طبقا لنص المادة 106 قانون مدني ، و الذي يقضي باحترام ما يرد من اتفاقات في العقد ، خاصة إذا ولّى المتعاقدان أهمية كبيرة لميعاد التنفيذ ، فيصبح التنفيذ المتأخر غير مفيد بالنسبة للدائن الذي لم يحصل على الأداء في الميعاد المتفق عليه .
و منه لا يجوز للمدين القيام بتنفيذها و لو تأخر المتعاقد الدائن بدوره عن الإعلان عن فسخ العقد.
غير أن سكوت الدائن في هذه الحالة يجب ألا يتجاوز الحد المعقول ، و إلا إعتبر نزولا منه عن حقه في الفسخ الاتفاقي ، إلا أن فقدان الدائن لهذا الحق ، لا يؤثر على حقه في فسخ العقد وفقا للمادة 119 قانون مدني ، باعتبارها هي التي تضمنت القاعدة العامة و لا يمكن أن يفقد حق الفسخ بمقتضاها ، ما دام عدم التنفيذ قائما (1).
و ننتهي إلى القول بأن للمدين الحق في تفادي إيقاع الفسخ حتى و لو كنا أمام الفسخ الاتفاقي ، إلاّ أن مجال هذا الحق محدود ، و ليس كما هو الشأن بالنسبة للفسخ القضائي الذي يكون فيه للمدين متسع من الوقت لتفادي الفسخ.
و من هنا نتساءل هل الفسخ الاتفاقي مثله مثل الفسخ القضائي يرتب أثارا قانونية على المتعاقدين ، و قبل الغير أم لا ؟ هذا ما سنتعرف عليه في المبحث الموالي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : الاستاذ : بلعيور عبد الكريم – المرجع السابق – ص : 241 .

المبحــث الخامـس : آثـار الفســخ الاتفاقــي :
لقد سبق و أن ذكرنا أن نص المادة 122 قانون مدني، هو نص عام يبين ما يترتب على الفسخ من آثار، سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو باتفاق المتعاقدين أو بمقتضى القانون.
و منه إذا كنا أمام فسخ اتفاقي ، فإنه يترتب عليه زوال الالتزامات التي تكون قد نشأت عن العقد قبل انحلاله ، و بالتالي يصبح لا وجود له من الناحية القانونية و يعاد الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، غير أن الآثار التي تترتب عن الفسخ الاتفاقي فيما بين المتعاقدين تختلف عن تلك التي تترتب بالنسبة إلى الغير ، وهذا ما سوف نراه من خلال المطلبين التاليين :
المطلب الأول : آثار الفسخ الاتفاقي فيما بين المتعاقدين
الفرع الأول: زوال العقد بأثر رجعي :
كما رأينا أن القاعدة العامة في الفسخ الاتفاقي هي محو آثار العقد في الماضي و إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها من قبل ، فإن نفس القاعدة تنطبق على الفسخ الاتفاقي .
و منه إذا كان الدائن قد تلقى شيئا ما من المدين ، فبمجرد عدم تنفيذ العقد من طرف هذا الأخير و إعلان الدائن على رغبته بواسطة الاعذار فإن العقد يعتبر مفسوخا بالاتفاق ، و من ثمة يكون كلاهما متحللا من التزاماته التعاقدية التي كانت على عاتقه نحو الطرف الأخر .
و منه و تطبيقا لقاعدة فسخ العقد و إعادة المتعاقدين إلى ما كان عليه فعلى الدائن رد ما أخذه من المدين و يسترد ما كان قد قدمه لمدينه كبداية لتنفيذ العقد ، و هذا لأن القانون قد أعطاه الحق في استرداد ما قدمه و في المقابل رد ما أخذه حسب المادة 122 قانون مدني : " إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها من قبل العقد ، فإذا إستحال ذلك جاز للمحكمة أن تحكم بالتعويض ".
و إذا ما لحق الدائن ضرر من جراء فسخ العقد فيحق له وحده أن يطالب إلى جانب الفسخ بتعـويض عـن ذلك و للقاضي أن يحكم بهذا متى تحقق من الشروط السالفة الذكر ، وتحقق من الضرر لكي يحكم بالتعويض ، وهذا التعويض يكون على أساس المسؤولية التقصيرية ، لأنه لا وجود للعقد ، و يكون في حالة المطالبة بالتنفيذ على أساس المسؤولية العقدية .
و على هذا الأساس يكون المدين أيضا مطالبا برد ما أخذه من الدائن كما هو الحال بالنسبة لهذا الأخير ، كما يقع على المدين ، إذا أدى الفسخ إلى إلحاق ضرر أن يدفع للدائن تعويضا لجبر الضرر الذي تسبب في وقوعه جراء عدم تنفيذه لالتزاماته التعاقدية .
كما سبق القول في الفسخ القضائي ، فإنه هناك اختلاف حول عقود المدة كالإيجار ، إذ هناك من الفقهاء من يرى بأنها لا يتم فسخها بأثر رجعي لأن عنصر الزمن فيها هام ، و هناك من يرى بأنه مادام المشرع لم يفرق بين العقود الفورية و عقود المدة فإنها تفسخ بأثر رجعي ، و هذا هو الرأي الأصح حسب ما بينّاه في آثار الفسخ القضائي .
الفرع الثاني : إستحالة إعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه من قبل :
قد يستحيل تحقيق إعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل التعاقد ، و من ثمة لا يستطيع لا الدائن الحصول على الأداء الذي قدمه للمدين قبل فسخ العقد ، و لا المدين على ما كان قد قدمه للدائن .
و أمام هذا النوع أجاز المشرع الحكم بالتعويض طبقا لما تقتضيه المادة 122 قانون مدني ، و الذي يترتب عليه أنه إذا تم فسخ العقد إتفاقيا ، و لم يستطع المدين رد الأداء الذي قبضه من الدائن عينيا ، يتعين عليه أن يرد بدلا منه تعويضا عادلا .
و كما سبق ذكره في آثار الفسخ القضائي ، أنه يجب عدم الخلط بين التعويض الوارد في المادة 122 قانـون مدني ، وبين التعويض الوارد في نص المادة 119 قانون مدني ، إذ يحكم بهذا الأخير في جميع الحالات التي يرى فيها القاضي أن التعويض ضروري لجبر الضرر بصرف النظر عن إستحالة الرد أو عدمه .
وبعد أن عرفنا آثار الفسخ الاتفاقي بالنسبة للمتعاقدين و الذي هو إعادة الحال إلى ما كانا عليه قبل التعاقد ، و في حالة الاستحالة الحكم بالتعويض ، فما هو حكم الفسخ الاتفاقي من ناحية أثاره بالنسبة إلى الغير ؟ هذا ما سنجيب عليه في المطلب الموالي :
المطلب الثاني : آثار الفسخ الاتفاقي بالنسبة إلى الغير :
كما سبقت الإشارة إليه ، فإن نص المادة 122 قانون مدني ، هو نص عام يبين الآثار المترتبة على الفسخ بجميع أنواعه ، و منه الآثار الناتجة عن فسخ العقد ، لا تقتصر فقط على المتعاقدين ، بل تتعداه إلى الغير الخارج عن العقد أيضا ، و الذي يكون قد تلقى حقا من أحدهما بسبب معاملة معينة.
الفرع الأول : قاعدة زوال حقوق الغير :
يترتب على هذه القاعدة أن الغير الذي تلقى حقا من أحد المتعاقدين ، و كان هذا الحق متعلقا بالشيء الذي كان محلا للعقد المفسوخ ، يزول تبعا لزوال حقوق و إلتزامات المتعاقد الذي تعامل معه نتيجة فسخ العقد .
و منه فإن الحقوق التي تكون على المبيع مثلا لصالح الغير ، سواء كانت حقوق ارتفاق ، أو انتفاع ، أو أي حق آخر ، تزول بعد فسخ العقد بين الدائن و المدين ، و من ثمة فإن العين المبيعة تعود خالية من كل الحقوق التي رتبها المدين عليها (1) .
كما إذا كنا بصدد عقد بيع ، و باع المشتري العين إلى آخر أو رهنها ، فإن هذه العين تعود للبائع – بعد الفسخ – خالية من هذه الحقوق .
و لكن لتطبيق هذه القاعدة ، و كما سبق و أن تطرقنا إليه في الفسخ القضائي ، فإنه يجب تسجيل دعوى الفسخ ، إذ كان محل العقد عقارا ، و لا يحتج بحكم الفسخ على الغير الذي يكون قد كسب حقه و سجله و هو حسن النية قبل تسجيل دعوى الفسخ ، طبقا لما تقتضيه المادتين : 15، 16 من قانون 74-75 .
أما إذا كان محل العقد منقولا، فإن الغير الذي تلقى هذا المنقول، يستطيع أن يتمسك بقاعدة الحيازة في المنقول بحسن نية سند الحائز.
و ما حالة حسن النية إلا حالة من الحالات ، التي لا يؤثر فيها فسخ العقد على حقوق الغير ، و سنتطرق إلى هذه الحالات التي وردت على سبيل الاستثناء ، بإيجاز كوننا تطرقنا إليها في الفسخ القضائي .
الفرع الثاني : الاستثناءات الواردة على قاعدة زوال حقوق الغير :
إذا كانت القاعدة التي يرتبها فسخ العقد ، هي زوال العقد بأثر رجعي ، سواء في مواجهة المتعاقدين أو بالنسبة إلى الغير فإن لهذه القاعدة استثناءات معينة لا يجوز العمل بها :
1-الغير الذي كسب حقا عينيا على منقول بحسن النية :
إن الشخص الذي يتلقى من شخص آخر منقولا معينا بمقتضى عقد صحيح، يكون بمنأى عن اثر الفسخ الذي قد يقع بين من تلقى من هذا الحق على المنقول و المتعاقد معه (2) .
و هذا ما نصت عليه المادة 835 قانون مدني :" من حاز بسند صحيح منقولا أو حقا عينيا على المنقول ، أو سندا لحامله فإنه يصبح مالكا له إذا كان حسن النية وقت حيازته ......" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): الدكتور : عبد الرزاق أحمد السنهوري – المرجع السابق – ص : 712.
(2) : الدكتور : سليمان مرقس- المرجع السابق – ص : 459.

2- الغير الذي تقرر له حق على عقار و شهره وفقا للقانون :
و هذا اعتبارا لما تقرره المادتين 15، 16 قانون 74-75 من أن الشهر يعتبر وسيلة للاحتجاج بكل ما يتعلق بالحق العيني من إنشاء، أو نقل، أو تعديل، أو انقضاء فيما بين المتعاقدين و بالنسبة للغير.
لكنها قرنية بسيطة قابلة لإثبات العكس ، كإثبات سوء نية الغير الذي قام بشهر حقه و هو يعلم أن العقد مهدد بالفسخ ، أو قام بالشهر بعد تسجيل دعوى الفسخ أو التأشير بها على هامش العقد .
3-الغير الذي ترتب لصالحه رهن رسمي :
كأن يرتب المشتري على العقار الذي اشتراه ، رهنا تأمينيا ، لدائن مرتهن حسن النية يعتقد أن الملكية خالصة للراهن و غير مهددة بالزوال ، لهذا نصت المادة 885 قانون مدني : " يبقى صحيحا لمصلحة الدائن المرتهن ، الرهن الصادر من المالك الذي تقرر إبطال سند ملكيته ، أو فسخه ، أو إلغاؤه ، أو زواله لأي سبب أخر ، إذا اثبت أن الدائن كان حسن النية وقت إبرام العقد " .
غير أنه لا يطبق هذا الاستثناء على الرهن الحيازي العقاري ، ذلك أن المادة 950 قانون مدني حين نصت على سريان بعض أحكام الرهن الرسمي على الرهن الحيازي لم تذكر حكم المادة 885 قانون مدني ، مما يعني أن هذه الأخيرة خاصة بالرهن الرسمي .
4- الغير الذي تملك بالتقادم :
قد يكتسب الغير حقا من الحقوق بموجب التقادم المكسب الذي تنص عليه المادتين: 827، 828 قانون مدني.
و يترتب على هذا التقادم المكسب أن فسخ العقد قد يقع بين متصرف و متصرف إليه، لا يمس كاستثناء من القاعدة العامة حق الغير الذي اكتسب طبقا لقاعدة التقادم المكسب (1).
و ما نستخلصه أن الدائن الذي حكم بالفسخ لصالحه يحكم له بالتعويض وفقا للمادة 122 قانون مدني، لأنه هناك إستحالة رد المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه.
و إذا كان نظام الفسخ يعطي للدائن الحق في اللجوء إلى القاضي لحل الرابطة التعاقدية ، و يجيز له أيضا أن يفسخ العقد دون اللجوء إلى القضاء عندما يكون هناك اتفاق في العقد ، و ذلك كله عندما يكون عدم التنفيذ راجعا إلى المدين ، فهل يستطيع المتعاقد الدائن أن يتحلل من التزاماته عندما يكون عدم التنفيذ راجعا إلى السبب الأجـنبي ؟ هذا ما سنتناوله في الفصل الأخير من مذكرتنا :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : الدكتور : أنور سلطان –الموجز في النظرية العامة للإلتزام "مصادر الإلتزام"‑ دار الجامعة الجديدة ‑طبعة 2006‑ص:344
 
الفصل الثالث : لفسخ بقوة القانون
 
إن عـدم تنفيـذ العقـد يرجـع إلى عدة أسبـاب ، فتـارة يكون الإنسـان هو المتسبب فيـه ، و تـارة أخـرى لا يكـون له يـد فيـها .
و لقد رأينا من خلال الفصليين السابقين ، كيف أن عـدم التنفيذ الذي يرجع إلى المديـن يؤدي إلى فسـخ العقد ، أمـا في هذا الفصـل سنحـاول أن نعرف ما مصيـر العقـد عندما لا يكـون عـدم التنـفيذ راجعـا للمديـن ، و إنما يرجع إلى السبب الأجنبي ؟
المبحـــث الأول : تعريـف ، و شـروط انفســاخ العقــد بقـوة القــانون :
المطلـب الأول : تعريـف انفسـاخ العقـد بقـوة القــانون :
تنص المـادة 121 قانون مدني (1): " في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضي التزام بسبب إستحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له و ينفسخ العقد بحكم القانون ".
المقصود باستحالة التنفيذ في الانفساخ هي الاستحالة المطلقة و الطارئة ، و التي يكون مرجعها إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه ، و أن تكون هذه الاستحالة قد طرأت بعد انعقاد العقد ، لأنه لو كانت معاصرة لما نشأ العقد أصلا ، فاستحالة التنفيذ تؤدي إلى انقضاء العقد من تلقاء نفسه و بحكم القانون .
أما إذا استحال على المدين أن ينفذ التزامه ، ولم يستطع إثبات أن هذه الاستحالة ترجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه ، حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه طبقا للمـادة 176 قانون مدني التي تنص : " إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه ، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ نشأت عن سبب لا يد له فيه ، و يكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه ".
كما نصت المادة 307 قانون مدني على: " ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته " .
و يتضـح من خلال النصوص الثلاثة السالفـة الذكر ، أنه إذا استحال تنفيـذ الالتزام العقـدي بسبـب أجنبي عن المديـن كقـوة قاهرة أو فعل الغير ، فإن الالتـزام ينقضي ، و ينقضـي معـه الالتـزام المقابـل و هذا ما يطلق عليه انفساخ العقد.
و كما سبق القول فإنه يقصد بالاستحالة هي الاستحالة المطلقة ، فإذا اشترى شخص منزلا ثم هدمه زلزال فيستحيل على البائع تسليمه للمشتري ، و بالتالي ينقضي التزامه بالتسليم و يترتب عليه زوال أو انقضاء التزام المشتري بدفع الثمن ، فالعقد في هذه الحالة ينفسخ بحكم القانون من دون اللجوء إلى القضاء كما في الفسخ القضائي ، و من غير وجود اتفاق ينص صراحة على ذلك كما هو الشأن في الفسخ الاتفاقي .
و لكن لا ينحل العقد الملزم للجانبين بقوة القانون إلا إذا توافرت شروط معينة نتطرق إليها في الفرع الموالي:
المطلـب الثانـي : شـروط انفسـاخ العقـد بقـوة القــانون
:يستخلص من تعريف الانفساخ السابق الذكر ، ومن النصوص القانونية الواردة بصدد الاستحالة التي تحول دون تنفيذ العقد ، أن انحلال العقد بقوة القانون و زوال الالتزامات المترتبة عنه لا يمكن تحققه إلا بتوافر شروط معينة هي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : المعدلة وفقا للقانون رقم : 05‑10 المؤرخ في : 20‑ 06‑2005 المعدل و المتمم للأمر 75‑58 المؤرخ في 26‑09‑1975 و المتضمن القانون المدني .

الفــرع الأول: نشـوء الاستحالـة بعـد إبـرام العقـد :
معناه هو وجوب أن تكون هذه الاستحالة التي أدت إلى عدم تنفيذ العقد قد نشأت في تاريخ لاحق لقيام العقد ، أما إذا كانت الاستحالة قد نشأت قبل إبرامه فإننا لا نكون أمام حالة انفساخ ، و إنما أمام البطلان ، لأن العقد لم ينعقد أصلا ، أي يقع باطلا ، لاستحالة محله .
الفــرع الثانـي : وجـوب تمـام الاستحـالـة :
معناه أن تكون الاستحالة تامة، أي شاملة لجميع الالتزامات الناشئة عن العقد، أما إذا كانت الاستحالة جزئية، فإن العقد يبقى لما بقى ممكنا من محل الالتزام (1).
و إن طلب الدائن الفسخ يكون على أساس المـادة 119 قانون مدني ، و هو ما يستفاد أيضـا من نـص المـادة 481 من نفس القانون ، التي أعطت الحق في الاختيار بين فسخ العقد أو إنقاص الثمن عندما تهلك العين المؤجرة جزئيا ، أو تصبح غير صالحة للاستعمال الذي أعدت من أجله ، و لم تنص على الانفساخ .
الفـرع الثالـث : استحـالـة التنفيـذ راجعـة إلى سبب أجنبـي :
يجب أن تكون استحالة التنفيذ راجعة لسبب أجنبي عن المدين ، أي لا يد له فيه(2) ، و الحكمة من هذا الشرط ، هو أنه بتحققه ينتفي حق الدائن في الخيار بين المسؤولية العقدية ، و فسخ العقد قضائيا.
و إن مجرد تحقق هذا الشرط يؤدي إلى انفساخ العقد بحكم القانون ،و ذلك بغض النظر عما إذا كانت الاستحالة ، استحالة مادية كتهدم المنزل محل البيع قبل تسليمه من طرف البائع ، أو استحالة قانونية كنزع ملكية هذا المنزل .
و عليه فإن الاستحالة التي يتسبب فيها المدين لا تؤدي إلى انفساخ العقد ، رغم أنها تؤدي إلى استحالة تنفيذ العقد تنفيذا عينيا ، و يبقى للدائن أن يطالب بالتنفيذ بمقابل طبقا للمـادة 176 قانون مدني ، أو يطالب بفسخ العقد طبقا لنص المـادة 119 من نفس القانون .
كما يجب الإشارة إلى أنه بما أن التنفيذ لم يعد ممكنا فلا محل للقيام بالاعذار ، فالإعذار لا يتصور إلا إذا كان التنفيذ ممكنا ، و العقد ينفسخ تلقائيا بحكم القانون دون حاجة إلى اللجوء إلى القضاء .
و بما أن هذا النوع من الفسخ يتم بقوة القانون فلا حاجة إلى القضاء، غير أنه يحدث و أن يرفع النزاع أمام القاضي، لهذا نتساءل ما هو دور القاضي و دور كل من الدائن و المدين في هذا الصدد باعتبارهما طرفي العلاقة التعاقدية ؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في المبحث الموالي:
ــــــــــــــــــــ
1‑الدكتور:محمد صبري السعدي:شرح القانون المدني الجزائري‑مصادر الإلتزام‑الجزء الأول‑دار الهدى‑طبعة:2004‑ص:388.
2‑قرار المحكمة العليا‑ الغرفة المدنية‑ رقم : 77234 مؤرخ في : 13‑01‑1992 – ملحق رقم : 04 .

المبحــث الثانــي : سلطـة كل مـن القاضـي ، والمتعاقديـن في إيقـاع الانفسـاخ من عدمه.
من خلال هذا المبحث سنحاول البحث عن دور القاضي في الانفساخ في حالة ما إذا رفع إليه النزاع ، ثم مدى موقف المتعاقدين من انفساخ العقد ؟ .
المطلـب الأول : سلطـة القاضـي التقديريـة في إيقـاع الانفسـاخ من عدمه
بمجرد تحقـق الشروط السالفة الذكر لانفساخ العقد ، فإنه يقع بحكم القانـون و بدون تدخل القاضـي ، غير أنه قد يقع نزاع بين المتعاقدين بشأن تحقق الاستحالـة من عدمها ،مما يحتم اللجوء إلى القضـاء للفصـل في النزاع بما له من سلطة في هذا المجال .
إلا أن سلطة القاضي في هذا المجال تختلف عن سلطته التقديرية في الفسخ القضائي ، وذلك أن مهمته في الانفساخ بقوة القانون تنحصر فقط في التحقق من وقوع الاستحالة أو عدم وقوعها .
و إذا تحقق القاضي من وجود الاستحالة فإنه يصدر حكما مقررا للانفساخ ، لأن هذا الأخير سبق و أن تحقق بمجرد توافر شروطه ، أما إذا تبين له أن الاستحالة لم تقع و هي وهمية ، فهنا يبقي على العقد لأن الاستحالة لا وجود لها من الناحية القانونية وفقا لما تقتضيه المـادتين : 121 ، 176 قانون مدني ، و لا يبقى للدائن في هذه الحالة و لحماية حقه ، إلا المطالبة بالتنفيذ ، أو المطالبة بالفسخ طبقا للمـادة 119 قانون مدني .
و عليه نخلص إلى أن دور القاضي في هذا المجال يكاد ينعدم ،بحيث أنه إذا ما تحقق من شروط الانفساخ ، فهذا يعني زوال العقد ، ومنه لا يستطيع رفض الانفساخ إذا ما تحقق من صحة استحالة التنفيذ .
و منه فحل الرابطة التعاقدية عن طريق الانفساخ لا يحتاج إلى صدور حكم قضائي ، كما هو الحال في الفسخ القضائي ، و لا إلى منح مهلة للمدين ، لأنها لا تعطى إلا إذا كان العقد لا يزال قائما .
المطلـب الثانـي : سلطـة المتعاقديـن في إيقـاع الانفسـاخ من عدمـه :
و من خلال هذا المطلب سنحاول معالجة مدى سلطة الدائن في إيقاع الانفساخ في الفرع الأول ، أما في الفرع الثاني فإننا سنعالج مدى سلطة المدين في تفادي الانفساخ .
الفـرع الأول : مـدى سلطـة الدائـن في إيقـاع الانفسـاخ :
إن الاستحالة التي يتطلبها الانفساخ تكون في جانب المدين ، و هي تؤدي إلى انقضاء التزاماته ، و تنقضي بالمقابل التزامات الدائن ، وعليه ينفسخ العقد بقوة القانون .
و على هذا الأساس ، لا يكون الدائن بحاجة إلى رفع دعوى أمام القضاء ، ما دام القاضي لن يغير من الأمر شيئا، و منه فإن الدائن لا حاجة به إلى القيام باعذار المدين ، على النحو الذي يجري به العمل في حل الرابطة التعاقدية عن طريق الفسخ وفقا للمـادتين : 119، 120 من القانون المدني ، ما دام أن العقد لم يعد قائما في الانفساخ ، ويترتب على ذلك أن حق الدائن في الخيار بين طلب التنفيذ و الفسخ لم يعد له المجال ما دام أن العقد قد انحل بقوة القانون .
الفـرع الثانـي : مـدى سلطـة المديـن في تفـادي الانفسـاخ :
تطبيقا لقاعـدة " العقـد شريعـة المتعاقديـن " في مفهومها الواسع ، و لما يقتضيه حسن النية في تنفيذ العقد ، فإنه على المدين أن يقوم بكل ما في وسعه من أجل تحقيق مصلحة المتعاقد الدائن ، لكن إذا قام بكل هذا و مع ذلك وقعت الاستحالة في التنفيذ مما جعل الرابطـة التعاقديـة تنحـل بقوة القانـون ، و بالتالي إنقضاء الإلتزامات التي كانت على عاتقه .
و منه فإن المدين لا يستطيع تفادي انفساخ العقد ، كما هو الحال في الفسخ القضائي و الاتفاقي كما سبق التطرق إليه ، لأن الأمر في الانفساخ يتعلق باستحالة راجعة إلى سبب أجنبي ينتهي معها العقد بحكم القانون (1).
و منه في الانفساخ ،بمجرد تحقق الاستحالة في التنفيذ ، لا يمكن للمدين أن يتفادى إيقاعه و أن انحلال الرابطة التعاقدية قد يقع رغم أنه قد لا يرغب في ذلك ، خاصة و أنه يقع عليه تحمل تبعة الانفساخ كقاعدة عامة و هذا ما سنتطرق إليه في المبحث الموالي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): الأستاذ : بلعيور عبد الكريم – المرجع السابق – ص : 253 .

المبحــث الثالــث : تحمـل تبعـة الانفســاخ :
من خلال هذا المبحث سنحاول أن نعرف ما المقصود بمبدأ تحمل التبعة ، ومن يتحملها في حالة انفساخ العقد بقوة القانون ؟ ثم سنتطرق إلى تطبيقات هذا المبدأ على بعض العقود وفقا للقانون المدني الجزائري ..
المطلــب الأول : المقصــود بمبـدأ تحمـل التبعـة :
يعالج هذا المبدأ نتائج استحالة تنفيذ الالتزام في العقود الملزمة للجانبين ، عندما تكون هذه الاستحالة ناشئة عن قوة قاهرة ، لأنه لا توجد صعوبة في العقود الملزمة لجانب واحد نظرا لأن الالتزام الوحيد ينقـضي في هذه الحالة (1),و لقد نص المشرع على مبدأ تبعة الهلاك في المـادة 121 قانون مدني : " في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقـضت معه الالتزامات المقابلة له و ينفسخ العقد بحكم القانون " و يستفاد من هذا النص أنه في حالة استحالة تنفيذ الالتزام بسبب أجنبي ، فإن العقد ينفسخ بقوة القانون ، و يترتب على ذلك أن يتحمل المدين بالالتزام تبعة الهلاك في العقود الملزمة للجانبين ، ذلك أن التزام المدين ينقضي لاستحالة تنفيذه ، وينقضي تبعا لذلك الالتزام المقابل ، إذ لا يستطيع المدين بالرغم من أن إستحالة وفائه بالتزامه راجع إلى سبب أجنبي ، أن يطالب بتنفيذ الالتزام المقابل نظرا لفكرة الارتباط ما بين الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين و يترتب على ذلك أن المدين يتحمل في النهاية الخسارة أي يتحمل تبعة الهلاك .
المطلــب الثانـي : تطبيقـات هذا المبـدأ على بعـض العقــود :
كما سبق ذكره في المطلب الأول ، فإن تحمل التبعة في العقود الملزمة للجانبين يقع على المدين ، سواء كانت العقود ناقلة للملكية ، أو غير ناقلة لها .
و للتوضيح أكثر نأخذ على سبيل المثال لا الحصر نموذجين لتطـبيق هذا المبدأ، الأول يتعلق بعقـد ناقل للملكية و هو عقد البيع، أما الثاني فيتعلق بعقد غير ناقل للملكية ألا و هو عقد الإيجار:
الفــرع الأول: عقـد البيـع:
لقد نصت المـادة 369 قانون مدني في مجال تنظيم عقد البيع على أنه :" إذا هلك المبيع قبل تسليمه بسبب لا يد للبائع فيه سقط البيع و استرد المشتري الثمن إلا إذا وقع الهلاك بعد إعذار المشتري بتسليم المبيع"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) :François Terré ,Philippe Simler ,Yves Lequette –Droit civil –Les obligations –5éme éditions –Editions dalloz :1993 – Page : 488 .

أي البائع يبرأ من التزامـه بتسليم الشيء بسبب هلاك ذلك الشيء بقـوة قاهرة ، أما المشتـري فلا يلتـزم بدفع الثمن ، و إن كان قد دفعه فله أن يستـرده ، وبذلك يكون الهـلاك على البائع ، إلا إذا كان قـد أعذر المشتـري ليتسلم منه المبيـع ، فحينئذ يتحمل المشتـري تبعة الهلاك ، و منـه فإن تبعة هلاك الشيء محـل
الالتزام بالتسليم تنتقل بسبب الاعذار من طرف أخر (1) .
الفـرع الثانـي : عقـد الإيجـار :
تنص المـادة 481 فقرة 1 قانون مدني على أنه : " إذا هلكت العين المؤجرة أثناء مدة الإيجار هلاكا كليا يفسخ الإيجار بحكم القانون " ، كما أوجبت المـادة 503 من نفس القانون أن يرد المستأجر العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها عليها ، و جاء في فقرتها الثالثة : " المستأجر مسؤول عما يلحق العين المؤجرة من هلاك أو تلف ما لم يثبت أنه لا ينسب إليه " كما نصت المـادة 496/1 من نفس القانون: " المستأجر مسؤول عن حريق العين المؤجرة إلا إذا أثبت أن الحريق نشأ عن سبب ليس من فعله " .
و يستفاد من هذه النصوص أنه إذا هلكت العين المؤجرة بكاملها بقوة قاهرة ينفسخ العقد بحكم القانون ، و من ثمة فإن ذمة المستأجر تبرأ من التزامه بدفع الأجرة ، و تقع تبعة الهلاك على المؤجر باعتباره المدين بالالتزام الذي لم ينفذ ، أي التزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة و منه فإن تبعة الهلاك تقع على المدين .
و كخلاصة لما تقدم ذكره ، نقول بأن انفساخ العقد ما هو إلا نوع من أنواع الفسخ ، و بالتالي فهو يؤدي أيضا إلى ترتيب آثار سواء فيما بين المتعاقدين أو في مواجهة الغير ، و هذا ما سنتطرق إليه في المبحث الموالي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : الدكتور : العربي بلحاج : النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري –الجزء الأول – التصرف القانـوني – العقد و الإرادة المنفردة –ديوان المطبوعات الجامعية – ص : 322

المبحــث الرابـع : أثار انفسـاخ العقـد بقـوة القانـون :
إذا انفسخ العقد بحكم القانون ، ترتب على انفساخه من الأثر ما يترتب على فسخه بحكم القاضي ، أو بحكم الاتفاق ، كما سبق التطرق إليه ، سواء فيما بين المتعاقدين ، أو في مواجهة الغير ، غير أنه قد تكون هناك بعض الاختلافات ، و هذا ما سنحاول تبيانه في المطلبين التاليين :
المطلب الأول : أثار الانفساخ فيما بين المتعاقدين :
كما سبق و أن بيناه آنفا أن نص المـادة 122 قانون مدني ، هو نص عام يبين ما يترتب على الفسخ من آثار بصفة عامة - أي مهما كان نوع الفسخ – و منه فهو ينطبق أيضا على الانفساخ .
و على هذا الأساس ، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرام العقد ، و بذلك يتحلل كلا من المتعاقدين من الالتزامات التي تربط أحدهما بالآخر, بمعنى أن الالتزامـات الناشئـة عن هذا العقد تـزول، و يترتب على ذلك أنـه يجب رد ما تم تنفيـذه إلى أصلـه، و يعتبـر كأن لـم يكـن.
و ما يلاحظ ، هو أن المشرع نص في المـادتين : 119 ، 120 قانون مدني على جواز أن تحكم المحكمة بالتعويض ، ما عدا في حالة الانفساخ بقوة القانون ، فلا وجود للتعويض لأن المدين يكون التزامه قد انقضى بسبب قوة قاهرة لا دخل له فيها ، لأن الفسخ كقاعدة عامة له آثر رجعي و يعتبر في هذه الحالة كأن لم يكن .
كما أن بعض من الفقه يستثني عقود المدة من الأثر الرجعي كما سبق بيانه، إلا أن المشرع الجزائري وضع قاعدة تفيد بأن الفسخ يزيل العقد بأثر رجعي، دون أن يستثنى فئة معينة من العقود.
و منه نتوصل بأن الآثار التي تترتب على انفساخ العقد بقوة القانون بالنسبة للمتعاقدين هي نفسها المترتبة في الفسخ القضائي و الاتفاقي ، إلا في مسألة التعويض .
المطلب الثاني : أثار الانفساخ بالنسبة إلى الغير :
باعتبار نص المـادة 122 قانون مدني جاء عامـا في هذا الصدد ، فبالتالي ما ينطبـق على الفسـخ بنوعيـه السابقيـن ، ينطبق حتمـا على الانفسـاخ من حيـث الآثار في مواجهة الغيـر الذي يكون قد تلقى حقـا معينا مـن أحد المتعاقدين .
فمثلا إذا ما رفعت دعوى أمام القضاء للتحقق من استحالة التنفيذ ، و قام الدائن بتسجيل دعوى الانفساخ بناءا على ما تقتضيه المـادتين : 15 ، 16 من قانون 74-75 ، فإن هذا التسجيل يكون حجة على المتعاقدين و على الغير إذا ما ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل تلك الدعوى .
و دون داعي للتكرار ، فكما سبق القول ، فإن الآثار التي تترتب على الانفساخ بالنسبة إلى الغير هي نفسها المترتبة على الفسخ القضائي ، و الفسخ الاتفاقي و التي عالجناها من قبل .
كما يجب أن نضيف أنه في حالة ما إذا رفع الدائن دعوى ضد المدين لكي يتحقق من الاستحالة الذي أدت إلى انفساخ العقد بقوة القانون ، فلا يرفعها ضد الغير لأنه لم يكن طرفا في العقد ، ومنه إذا تمت الاستـجابة لطـلبه و أن الاستحالة لم تتحقق فإنه يرفع دعوى الاسترداد عليه .
و في الأخير نلخص بأن انفساخ العقد هو نوع من أنواع الفسخ ، إلا أنه هناك فروق تميزه عن كل من الفسخ القضائي ، والفسخ الاتفاقي ، وهذا ما سنحاول إبرازه في المبحث الموالي :
المبحـث الخامـس : الفـروق المميـزة للانفسـاخ عن كل من الفسـخ القضائـي و الاتفاقـي :
يختلف الانفساخ الذي يقع نتيجة إستحالة التنفيذ عن الفسخ يكون سببه عدم تنفيذ المدين لالتزاماته من عدة نواحـي ، رغم أن المتعاقد الدائن يتحلل من التزاماته في الحالتين و ذلك فيما يلي :
المطلـب الأول : مـن حيـث الإجـراءات :
من خلال هذا المطلب سنعالج الفروق التي بين الانفساخ و الأنواع الأخرى من حيث الحكم القضائي في الفرع الأول ، و في الفرع الثاني سنتطرق للفرق الموجود بينهم من حيث إجراء الإعذار :
الفـرع الأول : مـن حيـث الحكـم القضائـي :
عندما يستحيـل التنفيذ على المدين بسبب تدخل السبب الأجنبـي ، فإنه لا حاجـة إلى حكم قضائـي لإيقـاع الانفساخ ، لأن العقد ينحل بحكم القانـون ، غير أنه إذا وقع نزاع بين الطرفيـن ، و أصدر القاضي حكـما يقضي بالانفسـاخ فيعتبر حكمه كاشفـا له ، لأن دوره – القاضي – يكمن في التحقق من وجـود الاستحالـة ، و منه فهو يقترب من فسخ العقد بإرادة الدائـن بناء على اتفاق سابـق إذ يكون حكم القاضي مقررا للفسـخ الاتفاقـي و ليس منشئا له لأن دوره كذلك يكون في التحقق من توافر شروط الفسخ الاتفـاقي سواء كانت موضوعية أو إجرائية ،كما سبق بيانه في الفصل الثاني من مذكرتنا .
لكنهما يختلفان في أن الفسخ الاتفاقي لا يتم إلا بناءا على إعلان الدائن رغبته في حل الرابطة التعاقدية ، في حين أن الانفساخ لا دخل لإرادته في ذلك ، بل يقع و لو لم يرض به .
أما الحكم الذي يصدره القاضي في مجال الفسخ القضائي يكون حكما منشئا للفسخ ، إذ للقاضي سلطة تقديرية واسعة فيه ، فهو ليس ملزما رغم توافر شروطه و إجراءاته بأن يحكم به .
الفـرع الثانـي : مـن حيـث الإعـذار :
إن إجراء الإعذار المنصوص عليه في المـادتين : 119 ، 120 قانون مدني ، في كل مـن الفسـخ القضائـي و الاتفاقي لا محل له في انفساخ العقد بقوة القانون .
لأن الحكمة من الإعذار هي مطالبـة الدائن لمدينه بتنفيذ التزامه , إلا أنه في الانفسـاخ, التنفيذ لم يعد ممكنـا ، و بالتالي تنتفي الحكمـة من مطالبة الدائن به ، وكذلك لأن إلتزام الطرف الأخر في حقيقـة الأمر قد زال قبل أن يسقط التزام الدائن .
المطـلب الثانـي : مـن حيـث التعويـض :
قد يتضرر الدائن في مجال الانفساخ ، من إستحالة التنفيذ ، و مع ذلك فليس له الحق في المطالبة بالتعويض لأن السبب الذي أدى إلى عدم التنفيذ لا يرجع إلى تقصير المدين ، و إنما راجع لسبب أجنبي ، و لا يد له فيه .
في حين أنه يجوز للدائن ، إلى جانب فسخ العقد قضائيا أو اتفاقيا ، الحصول على التعويض عن كافة الأضرار التي نتجت عن إخلال المدين بالتزامه ، و يكون التعويض هنا على أساس المسؤولية التقصيريـة لا المسؤوليـة العقـدية ، لأن العقد قد حكـم بفسخه فلا يصلح التعويـض على أساسـه ، بينما هذا التعويض لا وجود له في حالة انفساخ العقد بقوة القانون .
و على هذا الأساس نقول أن هذه هي الأنواع الثلاثة التي نظمتها القواعد العامة الخاصة بالفسخ العقـد و التي تناولها المشـرع الجزائري في المـواد : 119 ، 120 ، 121 قانون مدني ، إلا أنه هناك نوع خاص مـن الفسخ تطرق إليه في نص المـادة 392 قانون مدني عند تنظيمه لعقد البيع ، عنـدما يكون المبيع عروضـا تجاريـة ، أو غيرها من المنقـولات ، والذي أطلق عليه البعض تسمية " الفسـخ بإرادة البائـع المنفردة بناء على نص قانوني " (1) , وسبب قولنا بأنه نوع خاص من فسخ العقود الملزمة للجانبين ، كونه يختلف عن الفسخ القضائي في أنه يقع دون إتباع الإجراءات الواجبة في الفسخ القضائي ، كما أن السلطة التقديرية الواسعة التي يتمتع بها القاضي في الفسخ القضائي ، لا وجود لها في فسخ العقد وفقا للمـادة 392 قانون مدني ،إضافة أنه منح الحق في الفسخ للبائع دون المشتري ، و أعطى أهمية للآجل في حد ذاته أكثر من كم الالتزامات .
كما انه لا يعتبر من تطبيقات الفسخ الإتفاقي ، لأن الفسخ طبقا للمـادة 392 قانون مدني لا يشترط فيه الإعذار بينما في الفسخ الاتفاقي فلا يجوز حتى الاتفاق على الإعفاء منه .
كما أنه ليس بانفساخا ، لأنه لكي يكون كذلك يجب أن يكون التزام المشتري مستحيل التنفيذ بسبب تدخل عوامل خارجة عن إرادته تتمثل في السبب الأجنبي ، في حين أن الاستحالة في فسخ بيع العروض و المنقولات ليست مشترطة ، و لم يشر إليها النص على الإطلاق .
و لقد نظم المشرع هذا النوع لكي يوفر حماية أكثر للبائع في هذه العقود من الأخظار التي يتعرض لها المبيع ، كالتلف ، أو تغير الأسعار في السوق ، لهذا أعطاه – للبائع – حق فسخ العقد بإرادته المنفردة بمجرد تخلف المشتري عن دفع الثمن في الميعاد المحدد في العقد ، حتى يستطيع بعد ذلك أن يتصرف في المبيع مرة أخرى دون مسؤولية عليه (2) .
و منه فإن المشـرع الجزائري قد خرج في هذا النوع الأخير من الفسخ عن القواعد العامة التي جاءت بها المـواد: 119، 120، 121 قانون مدني و هي المواد الأساسية لقيام نظرية فسخ العقد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): الأستاذ : بلعيور عبد الكريم – المرجع السابق – ص : 269
(2) : الدكتور : محمد حسنين – عقد البيع في القانون المدني الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية – الطبعة الثالثة 1990 , ص: 185 .

خاتمة
في نهاية هذا البحث الموجز الذي تناولنا فيه موضوع فسـخ العقد في القانـون المدني الجزائـري ، و الذي حاولنا من خلاله الإلمام قد المستطاع بأهم النقاط التي يثيرها هذا الموضوع الهـام و الواسع ، و الذي رغم تداخله ببعض الأنظمة القانونية المشابهة له ، إلا أنه يبقى موضوعا مستقل بذاته و له قواعده و أحكامه الخاصة به .
و منه نتوصل إلى استخلاص بعض النتائج و التي يمكن حصرها فيمايلي :
أولا : تبين لنا أن المشرع الجزائري عند تنظيمه للقواعد العامة التي تحكم فسخ العقد ، أخذ بالأنواع التي وصل إليها الفكر القانوني الحديث ، مما جعل من الفسخ القضائي هو الأصل عندما يكون عدم التنفيذ راجعا إلى المدين ، و استثناءا عليه نص على الفسخ الاتفاقي ، أما إذا كان عدم التنفيذ راجعا إلى سبب أجنبي فيكون الفسخ بحكم القانون ، أو انفساخا للعقد كما يسميه أغلبية الفقهاء .
كما توصلنا إلى أن المشرع الجزائري نص على نوع خاص من فسخ العقد في المـادة 392 قانون مدني ، عندما يتعلق الأمر بفسخ عقد بيع العروض التجارية و المنقولات ، و هو نوع لا يندرج تحت أي نوع من أنواع الفسخ التي جاءت بها القواعد العامة .
ثانيا : اتضح لنا أيضا و بعد تعرضنا لسلطة القاضي التقديرية في إيقاع كل نوع من الفسخ ، أن هذه السلطة التقديرية تتسع إلى أبعد الحدود في مجال الفسخ القضائي ، و تضيق في مجال الفسخ الاتفـاقي و تكاد تنعدم في مجال الانفساخ و الفسخ طبقا للمـادة 392 قانون مدني .
أما بالنسبة للدائن ، فمتى توافرت شروط الفسخ ، فإنه يسمح له بالخيار بين الفسخ أو المطالبة بالتنفيذ ، إلا في حالة الانفساخ بقوة القانون الذي يصبح فيها التنفيذ مستحيلا ، كما له أن يعدل عن طلب الفسخ القضائي ما دام الحكم لم يصر نهائيا ، بينما لا يجوز له ذلك في الفسخ الاتفاقي إذا صدر عنه إعلان بالتمسك بالفسخ ، و لا مجال أيضا لهذا العدول في الانفساخ لأن الرابطة التعاقدية في هذه الحالة انحلت بحكم القانون .
أما المدين ، فله أن يتفادى الفسخ القضائي ما دام الأمر لا يزال أمام القضاء ، و له نفس الشيء في الفسخ الاتفاقي ما دام الدائن لم يعلن بعد عن رغبته في الفسخ ، و لا يستطيع أن يتفاداه في حالة الانفساخ لأنه يقع رغما عنه .
ثالثا : بعد أن خصصنا المباحث الأخيرة في كل الفصول للآثار المترتبة على كل نوع من أنواع الفسخ تبين لنا أن فسخ العقد يعني زواله بأثر رجعي كقاعدة عامة و إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، كما يمكن الحكم بالتعويض لصالح المتعاقد الذي لم يستطيع استرداد ما قدمه للمتعاقد الآخر .
كما بيّنا موقف المشرع الجزائري بشأن الأثر الرجعي للفسخ على عقـود المدة ، إذ تبين لنا من خلال النصوص القانونية أنها تشمل جميع العقود الملزمة للجانبين دون تمييز بينها ، ومنه فاستحالـة الرد و التعويض عنها الواردين في نص المـادة 122 قانون مدني يمكن أن نطبقها على عقود المدة .
كما أن الأثر الرجعي الذي يرتبه فسخ العقد ، لا يقتصر على زوال العقد ، و ما نشأ عنه من التزامات بالنسبة إلى أطرافه فحسب ، بل يتعدى أثره إلى الكافة ، إلا أنه هناك حالات تقرر فيها حماية الغير خاصة الحسن النية من اثر فسخ العقد الخطير .
هذه هي أهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال البحث الوجيز المتواضع ، إلا أننا ارتأينا أن نقدم اقتراحين يخصان موقع النصوص المنظمة لفسخ العقد في القانون المدني :
أولا : إن المشرع الجزائري عند ترتيبه للنصوص المتعلقة بالفسخ و الدفع بعدم التنفيذ ، قدم النصوص المتعلقة بالفسخ على النص المنظم للدفع بعدم التنفيذ و هو ترتيب غير منطقي ، كون الدفع بعدم التنفيذ لا يؤدي دائما إلى الفسخ .
لهذا اقترح وضع نص المـادة 123 قانون مدني قبل النصوص المنظمة للفسخ .
ثانيا : المشرع الجزائري وضع النصوص المنظمة للفسخ تحت عنوان :" انحلال العقد " وهو ليس بعنوان دقيق ، كون هناك أنظمة أخرى تؤدي إلى إنحلال العقد كما سبق و أن تطرقنا إليه في مقدمة مذكرتنا و هي لا تندرج ضمن مفهوم الفسخ .
لهذا اقترح عدم الخلط بين النصوص المنظمة للفسخ و الدفع بعد التنفيذ ، و عنونة النصوص المنظمة للفسخ تحت عنوان خاص بها " فسخ العقد " بدلا من " انحلال العقد " .

المراجع
أولا :باللغة العربية
الكتب :
1‑ الدكتور : العربي بلحاج :النظرية العامة للإلتزام في القانون المدني الجزائري –الجزء الأول‑التصرف القانوني العقد و الإرادة المنفردة –ديوان المطبوعات الجامعية ‑ الطبعة الثالثة 2004 .
2‑ الدكتور : أنور سلطان : الموجز في النظرية العامة للإلتزام "مصادر الإلتزام" –دار الجامعة الجديدة ‑ طبعة 2006 .
3‑ الدكتور : رمضان أبو السعود :مصادر الإلتزام‑ دار الجامعة الجديدة –طبعة 2006 .
4‑ الدكتور : سليمان مرقس :أصول الإلتزامات – مصادر الإلتزام –الجزء الأول –القاهرة سنة 1960 .
5‑ الدكتور :عبد الحميد الشواربي : فسخ العقد في ضوء القضاء و الفقه –توزيع دار الكتاب الحديث – طبعة 1990 .
6‑ الدكتور :عبد الحميد الشواربي : المشكلات العملية في ﺗﻨﻒﻳﺫ العقد –دار الفكر العربي – 1988 .
7‑ الدكتور :عبد الرزاق أحمد السنهوري :الوسيط في شرح القانون المدني –نظرية الإلتزام مصادر الإلتزام – الجزء الأول – دار إحياء الثراث العربي –بيروت 1984 .
8‑ الدكتور :عبد المنعم فرج الصده : نظرية العقد في البلاد العربية ‑طبعة 1974 .
9‑ الدكتور : محمد حسنين :عقد البيع في القانون المدني الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية – الطبعة الثالثة 1990 .
10‑ الدكتور :محمد صبري السعدي :شرح القانون المدني الجزائري –النظرية العامة للإلتزامات مصادر الإلتزام –التصرف القانوني العقد و الإرادة المنفردة –الجزء الأول –دار الهدى –طبعة 2004 .
11‑ الدكتور :مصطفى محمد الفقي :طبعة منقحة وفقا لما جد من تشريع و قضاء و فقه للوسيط في شرح القانون المدني ‑نظرية الإلتزام مصادر الإلتزام –الجزء الأول –للدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري –دار النهضة العربية ‑1981 .
12‑الأستاﺬ :بلعيور عبد الكريم : نظرية فسخ العقد في القانون المدني الجزائري المقارن – المؤسسة الوطنية للكتاب –طبعة :2001 .
13‑ الأستاﺬ : عمر بن سعيد : الإجتهاد القضائي وفقا لأحكا م القانون المدني –دار الهدى – طبعة : 2004 .
14‑الأستاﺬ :محمد وحيد الدين سوار :النظرية العامة للإلتزام –مصادر الإلتزام العقد و الإرادة المنفردة –الجزء الأول – بدون سنة .
المـجـلات :
1‑ الموسوعة الدولية للمحاماة – فسخ العقد في الشريعة الإسلامية –موقع الإنترنيت : arlawfirm.com
2‑ مجلة الرياض السعودية – ليوم :23‑06‑2006 – حق فسخ العقد و أثاره .
3‑ يومية الثورة السورية – فسخ العقد وفقا لنصوص القانون –المحامي :محمد عكروش موقع الإنترنيت : ‑ليوم : 25‑09‑2005 .mailto : admin @ thawra.com
4‑المجلة القضائية : العدد الأول – لسنة 2003 .
النصـوص القـانـونيـة :
1‑ الأمر رقم :75­‑58 المؤرخ في :26 سبتمبر 1975 و المتضمن القانون المدني .
2‑قانون رقم :05 10 المؤرخ في :20 جوان 2005 المعدل و المتمم للأمر :75‑58 المتضمن القانون المدني.
3‑ قانون رقم :07‑05 المؤرخ في :13 ماي 2007 المعدل و المتمم للأمر :75‑58 المتضمن القانون المدني .
4‑ قانون رقم : 75‑74 المؤرخ في : 12 نوفمبر 1975 المتعلق بإعداد مسح الأراضي و تأسيس السجل التجاري .
المحاضرات و الدروس :
1‑ الدكتور: حبار محمد : محاضرات في القانون المدني : ملقاة على طلبة السنة الثانية حقوق –جامعة وهران – السنة الجامعية :1999‑2000 .
2‑ الدكتور : سلايم عبدالله : محاضرات في القانون المدني : ملقاة على الطلبة القضاة السنة الأولى – المدرسة العليا للقضاء – الدفعة السادسة عشر .
3‑الأستاﺫ : زودة عمر :محاضرات في الإجراءات المدنية :ملقاة على الطلبة القضاة السنة الأولى و الثانية – المدرسة العليا للقضاء – الدفعة السادسة عشر .
ثانيا : باللغة الفرنسية :
1‑François Terré – Philippe Simler –Yves Lequette : Droit civil – Les obligations‑ 5éme édition – éditions dalloz 1993 .
2‑Marty et Raynaud : Droit civil , Tome 2, Volume 1 ( Les obligations ) – Paris 1962 .
3‑Code civil français – Dalloz –Paris – 1995 ‑1996 .
26-02-2021 04:25 صباحا
icon قانون عضوي 12-01 يتعلق بنظام الانتخابات | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: منتدي التشـــــــــــريع القانونـــي
 المادّة 137 : يقدم التصريح بالترشح في ظرف الخمسة والأربعين (45) يوما على الأكثر الموالية لنشر المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الانتخابية.
يتم تخفيض هذا الأجل إلى ثمانية (8) أيام في إطار تطبيق أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 133 من هذا القانون العضوي.
المادّة 138 : يفصـل المجـلس الدسـتوري فـي صـحة التـرشيحات لمنصب رئيس الجمهورية بقرار في أجل أقصاه عشرة (10) أيام كاملة من تاريخ إيداع التصريح بالترشح.
يبلغ قرار المجلس الدستوري إلى المعني تلقائيا وفور صدوره.
المادّة 139 : فضلا عن الشروط المحددة في المادة 73 من الدستور، وكذا أحكام هذا القانون العضوي، يجب على المترشح أن يقدم :
- إما قائمة تتضمن 600 توقيع فردي لأعضاء منتخبين في مجالس بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل، وموزعة عبر 25 ولاية على الأقل،
- وإما قائمة تتضمن 60.000 توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في القائمة، ويجب أن تجمع عبر 25 ولاية على الأقل. وينبغي ألا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية من الولايات المقصودة عن 1500توقيع.
وتدون هذه التوقيعات في مطبوع فردي مصادق عليه لدى ضابط عمومي، وتودع هذه المطبوعات لدى المجلس الدستوري في نفس الوقت الذي يودع فيه ملف الترشح موضوع المادة 136 من هذا القانون العضوي.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادّة 140 : لا يحق لأي ناخب مسجل في قائمة انتخابية أن يمنح توقيعه إلا لمترشح واحد فقط.
يعتبر كل توقيع يمنحه الناخب لأكثر من مترشح لاغيا ويعرض صاحب التوقيعات للعقوبات المنصوص عليها في المادة 225 من هذا القانون العضوي.
يمنع استعمال أماكن العبادة والمؤسسات والإدارات العمومية ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين مهما كان نوعها لغرض جمع توقيعات الناخبين.
المادّة 141 : لا يقبل ولا يعتد بانسحاب المترشح بعد إيداع الترشيحات.
في حالة وفاة أو حدوث مانع قانوني، يمنح أجل آخر لتقديم ترشيح جديد، ولا يمكن أن يتجاوز هذا الأجل الشهر السابق لتاريخ الاقتراع أو الخمسة عشر(15) يوما في الحالة المذكورة في المادة 88 من الدستور.
وفي حالة وفاة مترشح أو حدوث مانع قانوني له، بعد نشر قائمة المترشحين في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، يتم تأجيل تاريخ الاقتراع لمدة أقصاها خمسة عشر (15) يوما.
المادّة 142 : يصرح المجلس الدستوري بنتائج الدور الأول ويعين عند الاقتضاء المترشحين (2) المدعوين للمشاركة في الدور الثاني.
المادّة 143 : يحدد تاريخ الدور الثاني للاقتراع باليوم الخامس عشر (15) بعد إعلان المجلس الدستوري نتائج الدور الأول، على ألا تتعدى المدة القصوى بين الدورين الأول والثاني ثلاثين (30) يوما.
يمكن تخفيض هذا الأجل إلى ثمانية (8) أيام في الحالة المنصوص عليها في المادة 88 من الدستور.
في حالة انسحاب أي من المترشحين الاثنين للدور الثاني، تستمر العملية الانتخابية الى غاية نهايتها دون الاعتداد بانسحاب المترشح.
في حالة وفاة أو حدوث مانع قانوني لأي من المترشحين الاثنين للدور الثاني، يعلن المجلس الدستوري ضرورة القيام من جديد بمجموع العمليات الانتخابية، وفي هذه الحالة يمدد المجلس الدستوري آجال تنظيم الانتخابات الجديدة لمدة أقصاها ستون (60) يوما.
المادّة 144 : تسجل نتائج انتخاب رئيس الجمهورية بكل مكتب تصويت في محضر محرر في ثلاث (3) نسخ أصلية على استمارات خاصة.
المادّة 145 : يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في مدة أقصاها عشرة (10) أيام اعتبارا من تاريخ تسلمه محاضر اللجان الانتخابية المنصوص عليها في المادتين 151 و 159 من هذا القانون العضوي.
الفصل الثاني
الاستشارة الانتخابية عن طريق الاستفتاء
المادّة 146 : يستدعى الناخبون بموجب مرسوم رئاسي قبل خمسة وأربعين (45) يوما من تاريخ الاستفتاء.
يرفق النص المقترح للاستفتاء بالمرسوم المنصوص عليه في الفقرة السابقة.
المادّة 147 : توضع تحت تصرف كل ناخب ورقتان للتصويت مطبوعتان على ورق بلونين مختلفين تحمل إحداهما كلمة "نعم" والأخرى كلمة "لا".
يصـاغ الـسـؤال المـقـرر طرحـه عـلى الـنـاخبيـن كما يأتي :
"هل أنتم موافقون، على ... المطروح عليكم؟".
تحدد المميزات التقنية لأوراق التصويت عن طريق التنظيم.
المادّة 148 : تخضع عمليات التصويت والنزاعات للشروط المحددة في المادتين 157 و167 من هذا القانون العضوي.
يعلن المجلس الدستوري نتائج الاستفتاء في خلال أجل أقصاه العشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ استلام محاضر اللجان الانتخابية المنصوص عليها في المادتين 151 و159 من هذا القانون العضوي.
الباب الرابع
الأحكام الخاصة باللجان الانتخابية
الفصل الأول
اللجنة الانتخابية البلدية
القسم الأول
تشكيل اللجنة
المادّة 149 : تتألف اللجنة الانتخابية البلدية من قاض رئيسا، ونائب رئيس، ومساعدين اثنين، يعينهم الوالي من بين ناخبي البلدية، ماعدا المترشحين والمنتمين إلى أحزابهم وأوليائهم وأصهارهم إلى غاية الدرجة الرابعة.
يعلق القرار المتضمن تعيين أعضاء اللجان الانتخابية البلدية فورا بمقر الولاية والبلديات المعنية.
القسم الثاني
دور اللجنة الانتخابية البلدية
المادّة 150 : تقوم اللجنة الانتخابية البلدية المجتمعة بمقر البلدية، وعند الاقتضاء بمقر رسمي معلوم بإحصاء النتائج المحصل عليها في كل مكاتب التصويت على مستوى البلدية، وتسجيلها في محضر رسمي في ثلاث (3) نسخ، بحضور الممثلين المؤهلين قانونا للمترشحين أو قوائم المترشحين.
لا يمكن بأي حال من الأحوال تغيير النتائج المسجلة في كل مكتب تصويت والمستندات الملحقة بها.
يوقع المحضر البلدي للأصوات الذي هو وثيقة تتضمن جميع الأصوات من قبل جميع أعضاء اللجنة الانتخابية البلدية.
تتوزع النسخ الأصلية الثلاث (3) المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه كما يأتي :
- نسخة ترسل فورا إلى رئيس اللجنة الانتخابية الولائية المنصوص عليها في المادة 151 من هذا القانون العضوي،
- نسخة يعلقها رئيس اللجنة الانتخابية البلدية بمقر البلدية التي جرت بها عملية الإحصاء العام للأصوات وتحفظ بعد ذلك في أرشيف البلدية،
- نسخة ترسل إلى الوالي لتحفظ في أرشيف الولاية.
وبالنسبة لانتخاب المجالس الشعبية البلدية، تتولى اللجنة الانتخابية البلدية الإحصاء البلدي للأصوات، وتقوم على هذا الأساس، بتوزيع المقاعد، طبقا لأحكام المواد 66 و67 و68 و69 من هذا القانون العضوي.
تسلم نسخة مصادقا على مطابقتها للأصل من محضر اللجنة الانتخابية البلدية فورا وبمقر اللجنة من قبل رئيسها إلى الممثل المؤهل قانونا لكل مترشح أو قائمة مترشحين مقابل وصل بالاستلام. وتدمغ هذه النسخة على جميع صفحاتها بختم ندي يحمل عبارة "نسخة مصادق على مطابقتها للأصل".
وتسلم كذلك نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من المحضر المذكور أعلاه، إلى رئيس اللجنة البلدية لمراقبة الانتخابات.
تحدد المواصفات التقنية لمحضر الإحصاء البلدي للأصوات عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني
اللجنة الانتخابية الولائية
القسم الأول
تشكيل اللجنة
المادّة 151 : تتشكل اللجنة الانتخابية الولائية من ثلاثة (3) قضاة من بينهم رئيس برتبة مستشار، يعينهم وزير العدل.
تجتمع اللجنة الولائية بمقر المجلس القضائي.
المادّة 152 : في حالة تقسيم الولاية إلى دائرتين انتخابيتين أو أكثر، تنشأ على مستوى كل دائرة انتخابية لجنة انتخابية بنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 151 أعلاه.
صلاحيات هذه اللجنة هي تلك المحددة في المادة 153 من هذا القانون العضوي.
القسم الثاني
دور اللجنة الانتخابية الولائية
المادّة 153 : تعاين وتركز وتجمع اللجنة الانتخابية الولائية النتائج النهائية التي سجلتها وأرسلتها اللجان الانتخابية البلدية.
وبالنسبة لانتخاب المجالس الشعبية الولائية، تقوم بتوزيع المقاعد، طبقا لأحكام المواد 66 و67 و68 و69 من هذا القانون العضوي.
المادّة 154 : تعتبر أعمال اللجنة وقراراتها إدارية وهي قابلة للطعن أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة.
المادّة 155 :  بالنسبة لانتخاب المجالس الشعبية البلدية والولائية، يجب أن تنتهي أشغال اللجنة الانتخابية الولائية خلال ثماني وأربعين (48) ساعة على الأكثر، ابتداء من ساعة اختتام الاقتراع. وتعلن هذه اللجنة النتائج وفق المادة 165 من هذا القانون العضوي.
المادّة 156 : بالنسبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، يجب أن تنتهي أشغال اللجنة الانتخابية الولائية أو الدائرة الانتخابية خلال الاثنتين والسبعين (72) ساعة الموالية لاختتام الاقتراع على الأكثر. وتودع محاضرها فورا في ظرف مختوم لدى أمانة ضبط  المجلس الدستوري.
المادّة 157 : بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية، تكلف اللجنة الانتخابية الولائية بجمع نتائج البلديات التابعة للولاية، والقيام بالإحصاء العام للأصوات ومعاينة النتائج لانتخاب رئيس الجمهورية.
يجب أن تنتهي أشغال اللجنة خلال الاثنتين والسبعين (72) ساعة الموالية لاختتام الاقتراع على الأكثر. وتودع محاضرها فورا في ظرف مختوم لدى أمانة ضبط المجلس الدستوري.
تسلم نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من محضر اللجنة الانتخابية الولائية فورا وبمقر اللجنة، إلى الممثل المؤهل قانونا لكل مترشح مقابل وصل  بالاستلام. وتدمغ هذه النسخة على جميع صفحاتها بختم ندي يحمل عبارة "نسخة مصادق على مطابقتها للأصل".
وتسلم كذلك نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من المحضر المذكور أعلاه، إلى رئيس اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات.
القسم الثالث
اللجنة الانتخابية للدائرة الدبلوماسية أو القنصلية
المادّة 158 : تنشأ لجان انتخابية دبلوماسية أو قنصلية يحدد عددها وتشكيلتها عن طريق التنظيم، لإحصاء النتائج المحصل عليها في مجموع مكاتب التصويت في الدوائر الانتخابية الدبلوماسية والقنصلية.
القسم الرابع
اللجنة الانتخابية للمقيمين في الخارج
المادّة 159 :  تنشأ لجنة انتخابية للمقيمين في الخارج مكونة بنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 151أعلاه، قصد جمع النتائج النهائية المسجلة من قبل جميع لجان الدوائر الدبلوماسية أو القنصلية.
يستعين أعضاء هذه اللجنة بموظفين اثنين (2) يتم تعيينهما بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالداخلية والوزير المكلف بالشؤون الخارجية.
تجتمع اللجنة الانتخابية للمقيمين في الخارج بمجلس قضاء الجزائر.
 يجـــب أن تنـتهي أشــغال اللجـنـة خــلال الاثنتــين والسبـعين (72) ساعـة المـوالية للاقتراع على الأكثر وتدون في محاضر من ثلاث  (3) نسخ. و تودع محاضرها فورا في ظرف مختوم لدى أمانة  ضبط المجلس الدستوري،
تحفظ نسخة من محضر تجميع النتائج لدى اللجنة الانتخابية الولائية أو لجنة الدائرة الانتخابية أو لدى اللجنة الانتخابية للمقيمين في الخارج، حسب الحالة،
ترسل نسخة من نفس المحضر إلى الوزير المكلف بالداخلية.
تسلم نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من محضر اللجنة الانتخابية للمقيمين في الخارج فورا، وبمقر اللجنة إلى الممثل المؤهل قانونا لكل مترشح أو قائمة مترشحين مقابل وصل بالاستلام. وتدمغ هذه النسخة على جميع صفحاتها بختم ندي يحمل عبارة "نسخة مصادق على مطابقتها للأصل".
ترسل نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من المحضر المذكور فورا إلى رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات.
الباب الخامس
الأحكام المتعلقة بمراقبة عمليات التصويت والمنازعات الانتخابية
الفصل الأول
مسؤولية  الأعوان المكلفين بالعمليات الانتخابية وحيادهم
المادّة 160 : تجري الاستشارات الانتخابية تحت مسؤولية الإدارة التي يلتزم أعوانها التزاما صارما بالحياد إزاء الأحزاب السياسية والمترشحين.
يجب أن تتم دراسة ملفات الترشح للانتخابات في ظل الاحترام الصارم لأحكام هذا الـقانون الـعضوي لا سيما تلك المتعلقة بالوثائق المكونة للملفات والمطلوبة قانونا واحترام الأحكام المتعلقة بحالات عدم القابلية للانتخاب.
يجب على كل عون مكلف بالعمليات الانتخابية أن يمتنع عن كل سلوك أو موقف أو عمل من شأنه الإساءة إلى نزاهة الاقتراع ومصداقيته.
يمنع استعمال أملاك أو وسائل الإدارة أو الأملاك العمومية لفائدة حزب سياسي أو مترشح أو قائمة مترشحين.
الفصل الثاني
الأحكام المتعلقة بمراقبة العمليات الانتخابية
المادّة 161 : يكون أعضاء مكتب التصويت مسؤولين عن جميع العمليات المسندة إليهم، وفقا لأحكام هذا القانون العضوي.
يمكن المترشحين، بمبادرة منهم، حضور عمليات التصويت والفرز أو تعيين من يمثلهم، وذلك في حدود :
 - ممثل واحد في كل مركز تصويت،
- ممثل واحد في كل مكتب تصويت.
لا يمكن في أي حال من الأحوال، حضور أكثر من خمسة (5) ممثلين في مكتب التصويت في آن واحد.

المادّة 162 : في حالة وجود أكثر من خمسة (5) مترشحين أو قوائم مترشحين، يتم تعيين الممثلين بالتوافق بين المترشحين أو ممثليهم المؤهلين قانونا، أو إن تعذر ذلك عن طريق القرعة في إطار المشاورات المخصصة لهذا الغرض.
يجـب أن يضـمن هـذا التعـيين تمـثـيلا للمتـرشـحـين أو قـوائم المتـرشحين يشمل مجموع مكاتب التصويت، ولا يمكن أن يترتب عليه بأي حال من الأحوال تعيين أكثر من خمسة (5) ممثلين في مكتب تصويت وأن لا يكون لمترشح أو قائمة مترشحين أكثر من ممثل واحد في مكتب التصويت.
وبالنسبة لمكاتب التصويت المتنقلة، يتم تعيين الممثلين من، ومن بين، الممثلين الخمسة المؤهلين قانونا وفقا لهذه المادة لحضور عمليات التصويت والفرز بصفة ملاحظين.
المادّة 163 :  يحق لكل مترشح أو ممثله المؤهل قانونا، في نطاق دائرته الانتخابية، أن يراقب جميع عمليات التصويت، وفرز الأوراق، وتعداد الأصوات في جميع القاعات التي تجري بها هذه العمليات، وأن يسجل في المحضر كل الملاحظات أو المنازعات المتعلقة بسير العمليات.
المادّة 164 : يودع كل مترشح لدى المصالح المختصة في الولاية قائمة الأشخاص الذين يؤهلهم، طبقا لأحكام المواد 161 و162 و163 أعلاه، خلال العشرين (20) يوما الكاملة قبل تاريخ الاقتراع.
يجب أن تتضمن هذه القائمة كل عناصر الهوية بالنسبة للشخص المؤهل، والتي يمكن كل سلطة مختصة أن تطلبها ولا سيما أعضاء مكتب التصويت ومسؤول مركز التصويت الذي وجهت له نسخ من القوائم المودعة.
كما يمكن تقديم قائمة إضافية في أجل عشرة (10) أيام قبل يوم الاقتراع وبنفس الشروط للتعويض في حالة غياب المراقبين في مكتب أو مراكز التصويت.
الفصل الثالث
الأحكام المتعلقة بالمنازعات الانتخابية
المادّة 165 : بالنسبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، لكل ناخب الحق في الاعتراض على صحة عمليات التصويت بإيداع احتجاجه في مكتب التصويت الذي صوت به.
يدون هذا الاحتجاج في محضر مكتب التصويت الذي عبر فيه الناخب عن صوته ويرسل إلى اللجنة الانتخابية الولائية.
تبت اللجنة الانتخابية الولائية في الاحتجاجات المقدمة لها وتصدر قراراتها في أجل أقصاه عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ استلامها الاحتجاج.
يمكن أن تكون قرارات اللجنة محل طعن أمام المحكمة الإدارية المختصة إقليميا.
المادّة 166 : لكل مترشح للانتخابات التشريعية أو حزب سياسي مشارك في هذه الانتخابات، الحق في الاعتراض على صحة عمليات التصويت بتقديم طلب في شكل عريضة عادية يودعها لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري خلال الثماني والأربعين (48) ساعة الموالية لإعلان النتائج.
يشعر المجلس الدستوري النائب الذي اعترض على انتخابه ليقدم ملاحظات كتابية خلال أجل أربعة (4) أيام ابتداء من تاريخ التبليغ.
يفصل المجلس الدستوري بعد انقضاء هذا الأجل في الطعن خلال ثلاثة (3) أيام. وإذا تبين أن الطعن يستند إلى أساس فإنه يمكنه أن يصدر قرارا معللا إما بإلغاء الانتخاب المتنازع فيه أو بإعادة صياغة محضر النتائج المعد وإعلان المترشح المنتخب قانونا.
يبلغ القرار إلى الوزير المكلف بالداخلية وكذا إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني.
المادّة 167 : يحـق لكل مترشح أو ممثله المؤهل قانونا في حالة الانتخابات الرئاسية، ولأي ناخب، في حالة الاستفتاء، أن يطعن في صحة عمليات التصويت بإدراج احتجاجه في المحضر الموجود في مكتب التصويت.
يخطر المجلس الدستوري فورا بواسطة البرق بهذا الاحتجاج.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
الباب السادس
آليات الإشراف والمراقبة
الفصل الأول
اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات
المادّة 168 : تحدث لجنة وطنية للإشراف على الانتخابات تتشكل حصريا من قضاة  يعينهم رئيس الجمهورية. ويتم وضعها بمناسبة كل اقتراع.
يمكن اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات تبادل المعلومات المتعلقة بتنظيم  الانتخابات وسيرها مع اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المنصوص عليها في المادة 171 أدناه، و يجب عليها عدم التدخل في صلاحيتها.
المادّة 169 : تمارس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات في إطار احترام الدستور والتشريع المعمول به، مهمة الاشراف على تنفيذ أحكام هذا القانون العضوي من تاريخ ايداع الترشيحات إلى نهاية العملية الانتخابية.
المادّة 170 : تضطلع اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات بما يأتي :
- النظر في كل تجاوز يمس مصداقية  وشفافية العملية الانتخابية،
- النظر في كل خرق لأحكام هذا القانون العضوي،
- النظر في القضايا التي تحيلها عليها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات.
يحدد تنظيم  هذه اللجنة وسيرها عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني
اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات
المادّة 171 : تحدث لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات. ويتم وضعها بمناسبة كل اقتراع، وتكلف بالسهر على وضع حيز التنفيذ الجهاز القانوني والتنظيمي المعمول به الذي يحكم الانتخابات.
المادّة 172 : تتشكل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات مما يلي :
- أمانة دائمة تتشكل من الكفاءات الوطنية وتعين عن طريق التنظيم،
- ممثلو الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات،
- ممثلو المترشحين الأحرار يختارون عن طريق القرعة من قبل المترشحين الآخرين.
يتم وضع اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات بمناسبة كل اقتراع. وهي تنتخب رئيسها.
المادّة 173 : تستفيد اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات من التسهيلات اللازمة التي تمكنها من ممارسة مهامها كاملة في مجال مراقبة كل العمليات المسجلة في إطار الجهاز التنظيمي للمسار الانتخابي، أثناء كل مرحلة من مراحل تحضير هذه العمليات وسيرها.
القسم الأول
صلاحيات اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات
المادّة 174 : تمارس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في ظل احترام الدستور والتشريع المعمول به مهمة مراقبة العمليات الانتخابية وحياد الأعوان المكلفين بهذه العمليات.
المادّة 175 : تفوض اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات أعضاء للقيام بزيارات ميدانية قصد معاينة تطابق العمليات الانتخابية مع أحكام القانون للتأكد بصفة خاصة من :
1 - أن عمليات مراجعة القوائم الانتخابية تجري طبقا للأحكام القانونية، لا سيما فيما يتعلق باحترام فترات الإلصاق والحق في الاحتجاج والطعن وتنفيذ القرارات القضائية في حالة قبول الطعون المرفوعة،
2 - أن كل الترتيبات قد اتخذت من أجل التسليم في الآجال المحددة لنسخة من القائمة الانتخابية البلدية لكل ممثل من ممثلي الأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار المشاركين في الانتخابات، المؤهلين قانونا،
3 - أن قائمة الأعضاء الأساسيين والإضافيين لمكتب التصويت قد علقت بمقرات الولاية والبلديات وكذا بمكاتب التصويت يوم الاقتراع،
4 - أن كل الترتيبات قد اتخذت لتسليم القائمة المذكورة أعلاه، لممثلي الأحزاب السياسية الذين قدموا مترشحا للانتخابات وإلى المترشحين الأحرار وأن تكون الطعون المحتملة قد تم التكفل بها فعلا،
5 - أن أوراق التصويت قد وضعت بمكاتب التصويت طبقا لنظام الترتيب المتفق عليه  بين ممثلي قوائم المترشحين وأن مكاتب التصويت مزودة بالعتاد والوثائق الانتخابية الضرورية، لا سيما بصناديق شفافة وعوازل بعدد كاف،
6 - أن ملفات المترشحين للانتخابات هي محل معالجة دقيقة طبقا للأحكام المتعلقة  بالشروط القانونية المطلوبة.
7 - أن كل الهياكل المعينة من قبل الإدارة لاحتضان تجمعات الحملة الانتخابية وكذا الأماكن المخصصة لإشهار المترشحين قد تم توزيعها، طبقا للقرارات المحددة من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات،
8 - أن كل الترتيبات قد اتخذت من قبل كل الأطراف المعنية (الإدارة المحلية والأحزاب السياسية وممثلي المترشحين) لتمكين الأحزاب السياسية والمترشحين من تعيين ممثليهم على مستوى مراكز ومكاتب التصويت،
9 - أن كل الترتيبات قد اتخذت قصد تمكين ممثلي المترشحين من حضور عمليات تصويت المكاتب المتنقلة إلى غاية نهاية العملية والالتحاق بمركز تصويت الإلحاق والمساهمة في حراسة الصندوق والوثائق الانتخابية إلى غاية الانتهاء من عملية الفرز،
10 - أن أعضاء اللجان الانتخابية البلدية قد تم تعيينهم طبقا لأحكام المادة 149 من هذا القانون العضوي،
11 - أن الفرز علني وتم إجراؤه من قبل فارزين معينين طبقا للقانون،
12 - أن التسليم لكل ممثل مؤهل قانونا لنسخة مطابقة للأصل من محضر الفرز ومحضر الإحصاء البلدي للأصوات وكذا محضر تجميع النتائج وأن هذا التسليم يتم تلقائيا بمجرد تحرير  المحاضر المذكورة وإمضائها،
13 - أن الترتيبات اللازمة قد اتخذت من قبل رؤساء مكاتب التصويت قصد تمكين  كل منتخب من تسجيل احتجاجاته بمحضر الفرز.
المادّة 176 : اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات مؤهلة لإخطار الهيئات الرسمية المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بكل ملاحظة أو تقصير أو نقص أو تجاوز يتم معاينته في تنظيم العمليات الانتخابية وسيرها.
ويتعين على الهيئات الرسمية التي يتم إخطارها بذلك أن تتصرف بسرعة وفي أقرب الآجال قصد تصحيح الخلل الملاحظ وتعلم اللجنة الوطنية كتابيا، بالتدابير والمساعي التي شرع فيها.
المادّة 177 : اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات مؤهلة في ظل احترام الآجال القانونية، لطلب واستلام :
1 - كل الوثائق والمعلومات من المؤسسات الرسمية المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية قصد إعداد تقييم عام حول العمليات المذكورة في المادة 175 أعلاه.
2 - كل عريضة يرغب أي حزب سياسي مشارك في الانتخابات وكل مترشح أو كل ناخب في تسليمها له وأن تقوم في حدود القانون بكل مسعى مفيد لدى السلطات المعنية.
المادّة 178 : اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات مؤهلة لاستلام نسخ الطعون المحتملة للمترشحين أو الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، أثناء كل الفترة التي تسبق الحملة الانتخابية وخلالها وأثناء سير عملية الاقتراع.
ويجب عليها  عدم التدخل، بأي حال من الأحوال، في صلاحيات اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات المنصوص عليها في المادة 168 أعلاه.
المادّة 179 : تستفيد اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، في إطار ممارسة مهامها من استعمال وسائل الإعلام العمومية التي يتعين عليها تقديم الدعم لها. ولهذا الغرض، تخطر وسائل الإعلام من  قبل رئيس اللجنة .
المادّة 180 :  تتداول اللجنة الوطنية حول التوزيع المنصف لمجال استعمال وسائل الإعلام العمومية بين المترشحين، طبقا لهذا القانون العضوي.
وفـي هـذا الإطـار، تسـهر اللجـنة الوطنـية لمـراقبة الانتخابات على مساهمة الأحزاب السياسية والمترشحين في حسن سير الحملة الانتخابية وترسل ملاحظاتها المحتملة إلى كل حزب سياسي وإلى كل مترشح تصدر عنه مبالغات أو تجاوزات أو مخالفات  وتقرر بهذه الصفة كل إجراء تراه مفيدا بما في ذلك، وعند الاقتضاء، إخطار الهيئة المختصة  مدعمة بمداولاتها.
المادّة 181 : تعد اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وتنشر تقارير مرحلية وتقريرا عاما تقييميا يتعلق بتنظيم الانتخابات وسيرها.
يحدد النظام الداخلي للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات كيفيات إعداد التقارير المرحلية والتقرير العام والمصادقة عليها ونشرها.
القسم الثاني
تنظيم اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات
المادّة 182 : تتوفر اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات على الأجهزة الآتية  :
- الرئيس، وتنتخبه الجمعية العامة،
- الجمعية العامة،
- المكتب ويتكون من خمسة (5) نواب رئيس، تنتخبهم الجمعية العامة،
- الفروع المحلية على مستوى الولايات والبلديات، وتعين أعضاءها اللجنة الوطنية المذكورة أعلاه.
المادّة 183 : تتوفر اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات على لجان ولائية ولجان بلدية لمراقبة الانتخابات على مستوى الولايات وكل البلديات، تكلف بممارسة صلاحيات الهيئة الوطنية عبر دوائرها الإقليمية.
يحدد تنظيم اللجان المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه، بموجب النظام الداخلي للجنة الوطنية.
المادّة 184 : تتشكل اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات من ممثل عن كل حزب سياسي معتمد يشارك في الانتخابات وقدم قائمة مترشحين بالولاية ومن  ممثل مؤهل قانونا عن كل قائمة مترشحين أحرار.
ينتخب رئيس هذه اللجنة من قبل أعضائها.
المادّة 185 : تتشكل اللجنة البلدية لمراقبة الانتخابات من ممثل عن كل حزب سياسي معتمد يشارك في الانتخابات وقدم قائمة مترشحين بالبلدية المعنية ومن ممثل مؤهل قانونا عن كل قائمة مترشحين أحرار.
ينتخب رئيس هذه اللجنة من قبل أعضائها.
القسم الثالث
وسائل سير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات
المادّة 186 : يكون مقر اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات بالجزائر العاصمة. وتزود بميزانية تسيير تحدد كيفيات تسييرها عن طريق التنظيم.
المادّة 187 : تستفيد اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات من الدعم اللوجيستي من قبل السلطات العمومية قصد أداء مهامها. ولا يحصل ممثلو الأحزاب والمترشحون على تعويضات.
الباب السابع
الحملة الانتخابية والأحكام المالية
الفصل الأول
الحملة الانتخابية
المادّة 188 : باستثناء الحالتين المنصوص عليهما في المادتين 88 و89 من الدستور، تكون الحملة الانتخابية مفتوحة قبل خمسة وعشرين (25) يوما من يوم الاقتراع، وتنتهي قبل ثلاثة (3) أيام من تاريخ الاقتراع.
وإذا أجري دور ثان للاقتراع، فإن الحملة الانتخابية التي يقوم بها المترشحون للدور الثاني تفتح قبل اثني عشر (12) يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل يومين (2) من تاريخ الاقتراع.
المادّة 189 : لا يمـكن أيـا كـان مهـما كانت الوسـيلة وبـأي شـكل كـان، أن يقـوم بالحملة خارج الفترة المنصوص عليها في المادة 188 من هذا القانون العضوي.
المادّة 190 : يمنع استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الانتخابية.
المادّة 191 : يجب أن يصحب كل إيداع ترشيح بالبرنامج الانتخابي الذي يتعين على المترشحين احترامه أثناء الحملة الانتخابية.
يكون لكل مترشح للانتخابات المحلية أو التشريعية أو الرئاسية قصد تقديم برنامجه للناخبين، مجال عادل في وسائل الإعلام التلفزية والإذاعية الوطنية والمحلية.
تكون مدة الحصص الممنوحة متساوية بين كل مترشح وآخر للانتخابات الرئاسية، وتختلف بالنسبة إلى الانتخابات المحلية والتشريعية تبعا لأهمية عدد المترشحين الذين يرشحهم حزب سياسي أو مجموعة أحزاب سياسية.
يستفيد المترشحون الأحرار، المتكتلون بمبادرة منهم، نفس الترتيبات الواردة في هذه المادة وحسب الشروط نفسها.
تستفيد الأحـزاب السيـاسية التـي تقوم بالحملة الانتخابية في إطار الاستشارات الاستفتائية من مجال عادل في وسائل الإعلام العمومية.
تحدد كيفيات وإجراءات استعمال وسائل الإعلام العمومية وفقا للقانون والتنظيم المعمول بهما.
وتحدد كيفيات الإشهار الأخرى للترشيحات عن طريق التنظيم.
المادّة 192 : تنظم  التجمعات والاجتماعات الانتخابية طبقا لأحكام قانون التجمعات والتظاهرات العمومية.
المادّة 193 : يمنع طيلة الحملة الانتخابية استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية.
المادّة 194 : يمنع نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت وقياس شعبية المترشحين قبل اثنتين وسبعين (72) ساعة وخمسة (5) أيام بالنسبة للجالية المقيمة بالخارج، من تاريخ الاقتراع.
المادّة 195 : تخصص داخل الدوائر الانتخابية أماكن عمومية لإلصاق الترشيحات توزع مساحتها بالتساوي.
يمنع استعمال أي شكل آخر للإشهار خارج المساحات المخصصة لهذا الغرض.
يسهر الوالي على تطبيق الأحكام المذكورة في الفقرة السابقة.
المادّة 196 : يمنع استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسسة أو هيئة عمومية إلا إذا نصت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك.
المادّة 197 : يمنع استعمال أماكن العبادة والمؤسسات والإدارات العمومية ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين مهما كان نوعها أو انتماؤها لأغراض الدعاية الانتخابية، بأي شكل من الأشكال.
المادّة 198 : يجب على كل مترشح أن يمتنع عن كل سلوك أو موقف غير قانوني أو عمل غير مشروع أو مهين أو شائن أو لا أخلاقي وأن يسهر على حسن سير الحملة الانتخابية.
المادّة 199 : يحظر الاستعمال السيء لرموز الدولة.
الفصل الثاني
أحكام مالية
المادّة 200 : تعفى الإجراءات والقرارات والسجلات المتعلقة بالانتخابات من رسوم الدمغة والتسجيل والمصاريف القضائية.
المادّة 201 : تعفى من التخليص أثناء الفترة الانتخابية بطاقات الناخبين وأوراق التصويت والمناشير المتعلقة بالانتخابات في هيئات الدولة.
المادّة 202 : تتحمل الدولة النفقات الخاصة بمراجعة القوائم الانتخابية وبطاقات الناخبين والنفقات الناجمة عن تنظيم الانتخابات باستثناء الحملة الانتخابية المنصوص على كيفيات  التكفل بها في المادتين 206 و208 من هذا القانون العضوي.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادّة 203 : يتم تمويل الحملات الانتخابية بواسطة موارد صادرة عن :
- مساهمة الأحزاب السياسية،
- مساعدة محتملة من الدولة، تقدم على أساس الإنصاف،
- مداخيل المترشح.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادّة 204 : يحظر على كل مترشح لأي انتخابات وطنية أو محلية أن يتلقى بصفة مباشرة أو غير مباشرة هبات نقدية أو عينية أو أي مساهمة أخرى مهما كان شكلها من أي دولة أجنبية أو أي شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أجنبية.
المادّة 205 : لا يمـكن أن تتـجاوز نفـقات حـملة المتـرشـح للانتـخابات الـرئاسية ستين مليون دينار (60.000.000دج) في الدور الأول.
ويرفع هذا المبلغ إلى ثمانين مليون دينار (80.000.000 دج) في الدور الثاني.
المادّة 206 : لكل المترشحين للانتخابات الرئاسية الحق في حدود النفقات الحقيقية في تعويض جزافي قدره عشرة في المائة (10 %).
عندما يحرز المترشحون  للانتخابات الرئاسية على نسبة تفوق عشرة بالمائة (10 %) وتقل أو تساوي عشرين في المائة (20 %) من الأصوات المعبر عنها، ويرفع هذا التعويض إلى عشرين في المائة (20 %) من النفقات الحقيقية وضمن الحد الأقصى المرخص به.
وتـرفع نـسبة التعـويـض إلى ثـلاثـين في المـائة (30 %) بالنـسبة للمـترشح الـذي تحصل على أكثر من عشرين في المائة (20 %)  من الأصوات المعبر عنها.
ولا يتم التعويض إلا بعد إعلان المجلس الدستوري النتائج.
المادّة 207 : لا تتجاوز نفقات الحملة الانتخابية لكل قائمة في الانتخابات التشريعية حدا أقصاه مليون دينار (1.000.000 دج) عن كل مترشح.
المادّة 208 : يمكن قوائم المترشحين للانتخابات التشريعية التي أحرزت عشرين في المائة (20 %) على الأقل من الأصوات المعبر عنها، أن تحصل على تعويض بنسبة خمسة وعشرين في المائة (25 %) من النفقات الحقيقية وضمن الحد الأقصى المرخص به. يمنح هذا التعويض إلى الحزب السياسي الذي أودع الترشح تحت رعايته.
ولا يتم تعويض النفقات إلا بعد إعلان المجلس الدستوري النتائج.
المادّة 209 : ينبغي على كل مترشح لانتخاب رئيس الجمهورية أو قائمة المترشحين للانتخابات التشريعية أن يقوم بإعداد حساب حملة يتضمن مجموع الإيرادات المتحصل عليها والنفقات الحقيقية، وذلك حسب مصدرها وطبيعتها.
يسلم هذا الحساب المقدم من قبل محاسب خبير أو محاسب معتمد إلى المجلس الدستوري. وينشر حساب رئيس الجمهورية المنتخب في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
ترسل حسابات المترشحين المنتخبين في المجلس الشعبي الوطني إلى مكتب هذا المجلس.
وفي حالة رفض حساب الحملة الانتخابية من طرف المجلس الدستوري، لا يمكن القيام بالتعويضات المنصوص عليها في المادتين 206 و208 من هذا القانون العضوي.
الباب الثامن
أحكام جزائية
المادّة 210 : يعاقب بالحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من ألفي (2.000 دج) إلى عشرين ألف (20.000 دج) كل من سجل نفسه في أكثر من قائمة انتخابية تحت أسماء أو صفات مزيفة أو قام عند التسجيل بإخفاء حالة من حالات فقدان الأهلية التي ينص عليها القانون.
المادّة 211 : كل تزوير في تسليم شهادة تسجيل أو تقديمها أو في شطب القوائم الانتخابية يعاقب عليه بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من ستة آلاف (6.000 دج) إلى ستين ألف (60.000 دج).
ويعاقب على المحاولة بنفس العقوبة.
المادّة 212 : يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 211 من هذا القانون العضوي، كل شخص يعترض سبيل عمليات ضبط القوائم الانتخابية أو يتلف هذه القوائم أو بطاقات الناخبين أو يخفيها أو يحولها أو يزورها.
وإذا ارتكب موظف مخالفة عند ممارسة مهامه أو في إطار التسخير، فإن هذه المخالفة تشكل ظرفا مشددا وتترتب عليها العقوبات المنصوص عليها.
المادّة 213 : يعاقب بالحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من ستة آلاف (6.000 دج) إلى ستين ألف (60.000 دج) كل من سجل أو حاول تسجيل شخص أو شطب اسم شخص في قائمة انتخابية بدون وجه حق وباستعمال تصريحات مزيفة أو شهادات مزورة.
كما يمكن الحكم على مرتكب الجريمة  المذكورة أعلاه، بالحرمان من ممارسة حقوقه المدنية لمدة سنتين (2) على الأقل وخمس (5) سنوات على الأكثر.
المادّة 214 : يعاقب بالحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من ألفي (2.000 دج) إلى عشرين ألف (20.000 دج)، كل من فقد حقه في التصـويـت إمـا إثـر صـدور حـكـم عـليه وإمـا بعـد إشهـار إفلاسـه ولـم يـرد إلـيه اعـتباره، وصوت عمدا في الـتصويـت بـناء على تسجيله في القوائم بعد فقدان حقه.
المادّة 215 : يعاقب بالحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من ألفي (2.000 دج) إلى عشرين ألف (20.000 دج)، كل من صوت إما بمقتضى تسجيل محصل عليه في الحالتين الأوليين المنصوص عليهما في المادة 210 من هذا القانون العضوي، وإما بانتحال أسماء وصفات ناخب مسجل.
ويعاقب بنفس العقوبة :
- كل مواطن اغتنم فرصة تسجيل متعدد للتصويت أكثر من مرة.
- كل مواطن قام بترشيح نفسه في أكثر من قائمة أو في أكثر من دائرة انتخابية في اقتراع واحد.
المادّة 216 :  يعاقب بالسجن من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات كل من كان مكلفا في اقتراع إما بتلقي الأوراق المتضمنة أصوات الناخبين أو بحسابها أو بفرزها وقام بإنقاص أو زيادة في المحضر أو في الأوراق أو بتشويهها أو تعمد تلاوة اسم غير الاسم المسجل.
المادّة 217 : يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات كل من دخل قاعة الاقتراع وهو يحمل سلاحا بينا أو مخفيا باستثناء أعضاء القوة العمومية المسخرين قانونا.
المادّة 218 :  يعاقب كل من حصل على الأصوات أو حولها أو حمل ناخبا أو عدة ناخبين على الامتناع عن التصويت مستعملا أخبارا خاطئة أو إشاعات افترائية أو مناورات احتيالية أخرى، بالعقوبات المنصوص عليها في المادتين 102و103 من قانون العقوبات.
المادّة 219 : يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى سنتين (2) وبحرمانه من حق الانتخاب والترشح لمدة سنة (1) على الأقل وخمس (5) سنوات على الأكثر كل من عكر صفو أعمال مكتب تصويت أو أخل بحق التصويت أو حرية التصويت أو منع مترشحا أو من يمثله قانونا حضور عملية التصويت.
وإذا ارتبط ارتكاب الأفعال المنصوص عليها أعلاه بحمل سلاح، يعاقب مرتكبها بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات.
وإذا ارتكب الأفعال المذكورة في الفقرتين 1 و2 أعلاه، إثر خطة مدبرة في تنفيذها، يعاقب مرتكبها بالسجن من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات.
المادّة 220 : يعاقب بالحبس من سنة (1) إلى ثلاث (3) سنوات كل من امتنع عن تسليم القائمة الانتخابية البلدية أو نسخة من محضر فرز الأصوات أو محضر الإحصاء البلدي أو الولائي للأصوات، إلى الممثل المؤهل قانونا لكل مترشح أو قائمة مترشحين.
وعلاوة على ذلك، يجوز للقاضي أن يحكم بالعقوبة التكميلية المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 14 من قانون العقوبات.
ويعاقب بنفس العقوبة كل مترشح أو ممثل قائمة مترشحين  يرفض استرجاع القائمة الانتخابية البلدية في الآجال المحددة أو يستعملها لأغراض مسيئة.
المادّة 221 : تطبق العقوبات المنصوص عليها في المادتين 144 و148 من قانون العقوبات على كل من أهان عضو مكتب التصويت أو عدة أعضاء منه أو استعمل ضدهم عنفا أو تسبب بوسائل التعدي والتهديد في تأخير عمليات الانتخاب أو حال دونها.
المادّة 222 : يعاقب بالسجن من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات كل من قام باختطاف صندوق الاقتراع المحتوي على الأصوات المعبر عنها والتي لم يتم فرزها.
وإذا وقع هذا الاختطاف من قبل مجموعة من الأشخاص وبعنف، تكون العقوبة السجن من عشر (10) سنوات إلى عشرين (20) سنة.
المادّة 223 : يعاقب بالسجن من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات كل إخلال بالاقتراع صادر إما عن أي عضو من أعضاء مكتب التصويت أو عن أي عون مسخر مكلف بحراسة الأوراق التي يتم فرزها.
المادّة 224 : تطبق العقوبات المنصوص عليها في المادة 25 من القانون المتعلق بالوقاية  من الفساد ومكافحته، على كل من قدم هبات، نقدا أو عينا، أو وعد بتقديمها، وكذلك كل من وعد بوظائف عمومية أو خاصة، أو بمزايا أخرى خاصة، قصد التأثير على ناخب أو عدة ناخبين عند قيامهم بالتصويت، وكل من حصل أو حاول الحصول على أصواتهم سواء مباشرة أو بواسطة الغير، وكل من حمل أو حاول أن يحمل ناخبا أو عدة ناخبين على الامتناع عن التصويت بنفس الوسائل.
وتطبق نفس العقوبات على كل من قبل أو طلب نفس الهبات أو الوعود.
غير أنه يعفى من هذه العقوبة كل من قبل هبات، نقدا أو عينا، وأخطر السلطات المعنية بالوقائع.
المادّة 225 : يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى سنة (1) وبغرامة من أربعين ألف دينار (40.000 دج) إلى مائتي ألف دينار (200.000 دج) كل من يخالف أحكام المادة  140 من هذا القانون العضوي.
المادّة 226 : يعاقب بالحبس من ثلاثة (3) أشهر إلى سنة (1) وبغرامة من ألفي دينار (2.000 دج) إلى أربعة آلاف دينار (4.000 دج) كل من حمل ناخبا أو أثر عليه أو حاول التأثير على تصويته مستعملا التهديد سواء بتخويفه بفقدان منصبه أو بتعريضه هو وعائلته أو أملاكه إلى الضرر.
وإذا كانت التهديدات المذكورة أعلاه مرفقة بالعنف أو الاعتداء، تطبق على مرتكبها العقوبات المنصوص عليها في المواد 264 و266 و442 من قانون العقوبات.
المادّة 227 : يعاقب بغرامة من مائتي ألف دينار (200.000 دج) إلى أربعمائة ألف دينار (400.000 دج) وبحرمانه من حق التصويت وحق الترشح لمدة ثلاث (3) سنوات على الأقل، كل من يخالف أحكام المادة 190 من هذا القانون العضوي.
المادّة 228 : يعاقب بالحبس من سنتين (2) إلى خمس (5) سنوات وبغرامة من أربعين ألف دينار (40.000 دج) إلى مائتي ألف دينار (200.000 دج) كل من يخالف الأحكام المنصوص عليها في المادتين 196 و197  من هذا القانون العضوي.
المادّة 229 : يعاقب بالحبس من خمسة (5) أيام إلى ستة (6) أشهر وبغرامة من ستة آلاف دينار (6.000 دج) إلى ستين ألف دينار (60.000 دج) أو بإحدى هاتين الـعـقـوبتين، كــل من يخالـف الأحـكـام المـذكورة في المادة 198من هذا القانون العضوي.
المادّة 230 : يعـاقب بالحـبس مـن خـمـس (5) سنـوات إلى عشر (10) سنوات، كل من يخالف الأحكام المنصوص عليها في المادة 199 من هذا القانون العضوي.
المادّة 231 : يعـاقب بالحـبس من سنة (1) إلى خـمـس (5) سنوات وبغرامة من ألفي دينار (2.000 دج) إلى عشرين ألف دينار (20.000 دج) كل من يخالف الأحكام المذكورة في المادة 204 من هذا القانون العضوي.
المادّة 232 : يعاقب بغرامة من أربعين ألف دينار (40.000 دج) إلى مائتي ألف دينار (200.000 دج) وبحرمانه من حق التصويت وحق الترشح لمدة ست (6) سنوات على الأقل، كل من يخالف الأحكام المذكورة في المادة 209من هذا القانون العضوي.
المادّة 233 : يعاقـب بالحبـس من عشرة (10) أيام على الأقل إلى شهرين (2) على الأكثر وبغرامة من أربعين ألف دينار (40.000 دج) إلى مائتي ألف دينار (200.000 دج) أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرفض امتثال قرار تسخيره لتشكيل مكتب التصويت أو لمشاركته في تنظيم استشارة انتخابية.
المادّة 234 : يـعــاقـب بغـرامة من ألفـي دينار (2.000 دج) إلـى عشـريـن ألـف دينار (20.000 دج) كل من يخالف أحكام المادة 12 من هذا القانون العضوي.
المادّة 235 : لا يمكن بأي حال من الأحوال إذا ما صدر حكم بالإدانة من الجهة القضائية المختصة، تطبيقا لهذا القانون العضوي، إبطال عملية الاقتراع الذي أثبتت السلطة المختصة صحته إلا إذا ترتب على القرار القضائي أثر مباشر على نتائج الانتخاب أو كانت العقوبة صادرة تطبيقا لأحكام المادة 224 من هذا القانون العضوي وأحكام المادة 25 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
المادّة 236 : إذا ارتكب مترشحون المخالفات المنصوص عليها في أحكام المواد 217 و218 و219 و220 و222 و 226 من هذا الباب، فإن صفتهم تشكل ظرفا مشددا وتترتب عليها العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون العضوي.
المادّة 237 : تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون العضوي، لا سيما الأمر رقم 97-07 المؤرخ في 6 مارس سنة 1997 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.
المادة 238 :  ينشر هذا القانون العضوي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.


حرر بالجزائر في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012.
عبد العزيز بوتفليقة
06-04-2019 10:03 صباحا
icon أتعاب المحضر القضائي | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: منتدي المحـضرين القضائييـــــن
 اشكرك علي الموضوع
23-12-2017 03:52 مساء
icon نموذج حافظة الوثائق | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: منظمة أم البواقي
 شكرا أستاذ عمل متقن smile
23-12-2017 03:48 مساء
icon بحث حول السياسات الإقتصادية | الكاتب : أمازيغ |المنتدى: الإقتــصـاد السياســـي
 
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: SeMoO
سلام اخوان الرابط حق موضع "بحث عن السياسات الاقتصادية غير شغال" ممكن رابط البحث.... 



تم إضافة رابط تحميل جديد

الصفحة 1 من 20 < 1 2 3 4 20 > الأخيرة »





الساعة الآن 12:18 صباحا