أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الرئيسية
قسم الإمتحانات والمسابقات الوطنية
منتدي الماجيستيــــــــــر ( Magistère )
بحث مبادئ النظام القضائي



بحث مبادئ النظام القضائي

بحث حول مبادئ النظام القضائي في الجزائر المبادئ التي يستند عليها النظام القضائي نص عليها المواد 163 الي 198من الدستورالج ..



12-02-2021 12:42 صباحا
أمازيغ
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-03-2013
رقم العضوية : 157
المشاركات : 352
الجنس : ذكر
الدعوات : 10
قوة السمعة : 310
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : متربص
 offline 

بحث حول مبادئ النظام القضائي في الجزائر
المبادئ التي يستند عليها النظام القضائي نص عليها المواد 163 الي 198من الدستورالجزائري الفصل الرابع بعنوان القضاء وكذا المواد 3 الي11 قانون اجراءات مدنية و ادارية 08-09 وغيرها من القوانين التي نصت علي مبادئ اساسية يقوم عليها النضام القضائي في الجزائر.
 
مقدمة
المبحث الأول : مبادئ ماسة بالأشخاص
المطلب الأول : مبدأ حق اللجوء إلى القضاء
الفرع الأول : المبدأ العام لحق اللجوء إلى القضاء
الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ حق اللجوء إلى القضاء
المطلب الثاني : مبدأ المساواة أمام القضاء
الفرع الأول : المبدأ العام للمساواة أمام القضاء
الفرع الثاني : الاستثناءات على المبدأ المساواة أمام القضاء
المبحث الثاني: مبدأ مجانية القضاء
المطلب الأول: المبدأ العام لمجانية القضاء
الفرع الأول : المبدأ العام لحق اللجوء إلى القضاء

الفرع الثاني : المساعدة القضائية
المطلب الثاني: مبادئ متنوعة اخري يقوم عليها النظام القضائي في الجزائر

خاتمة


مقـدمــة :
باعتبار أن العدالة هي الهدف الأسمى في شتى المجتمعات ولكي يتفق هذا الهدف لابد من جهاز ينظمه وهذا الجهاز هو جهاز القضاء ومصطلح القضاء بالمعنى القانوني له مدلولان أحدهما موضوعي والآخر عضوي فالمدلول الموضوعي للقضاء النشاط الذي يمارسه جهاز العدالة، أم العضوي فيهتم بالناحية الشكلية ويفيد أن القضاء هو مجموع الهيئات والأشخاص القائمة على ممارسة النشاط القضائي.
أم التنظيم القضائي فهو مجموعة القواعد القانونية المنظمة للسلطة القضائية والتي تحدد أنواع المحاكم ودرجاتها وكيفية تشكيلها وتوزيع الاختصاصات بينها وشروط تعيين العاملين بها وبيان مراكزهم، وقد مر التنظيم القضائي الجزائري بعدة مراحل نوردها فيما يلي :
- إبان العهد العثماني وكان يمارس التنظيم القضائي عن طريق القاضي الشرعي وهو يعتمد على الشريعة الإسلامية.
- وبعد دخول الاستعمار الفرنسي أصبح يطبق النظام الفرنسي باستثناء بعض المحاكم الإسلامية التي تنظر في قضايا الجزائريين والقضايا العائلية، وكانت تحال إلى المحكمة العليا الفرنسية بباريس، وفي 1954 أنشأت محاكم من طرف جبهة التحرير الوطني لتحكم في القضائية المحلية.
- سنة 1962 صدر أول أمر من الحكومة الجزائرية يمدد العمل بالقوانين الفرنسية ما لم تتعارض مع السيادة الوطنية إلى غاية سنة 1966 حيث صدر قانون الإجراءات المدنية، وبالتالي وضعة المبادئ الأساسية للنظام القضائي الجزائري والتي هي تلك الحقوق المكفولة دستوريا للفرد في حالة التعسف أو الاعتداء على حقه.
هذا يدعونا إلى التساؤل : فيما تتمثل هذه المبادئ ؟، وما هي الاستثناءات الواردة عليها ؟
المبحث الأول: مبادئ ماسة بالأشخاص
يرتكز الجهاز العدلي الجزائري على مجموعة من المبادئ الأساسية التي وجدت لخدمة غرض واحد يتمثل في السير الحسن لهذا الجهاز بغية نشر ثقافة الأمن وإرساء دعائم الدولة العادلة وفي نفس الوقت ضمان حصول المواطنين وغيرهم على قضاء عادل بإجراءات مبسطة وتكاليف معقولة وهذه الأسس نوردها فيما يلي:
المطلب الأول: مبدأ حق اللجوء إلى القضاء
الفرع الأول : المبدأ العام لحق اللجوء إلى القضاء
يعتبر حق اللجوء إلى القضاء من الحريات العامة فهو حق دستوري مكفول لكل شخص فلن يكون لاستقلالية القضاء أي معنى إذا لم يستطع المواطن اللجوء إلى القضاء بكل حرية للدفاع عن حقوقه الأساسية " فلا قانون بلا قاض ولا حق أو واجب قانوني بلا قضاء يفرضه و خصومة تكون أداة في حمايته (1)، فهو من بين الحريات التي يكفلها الدستور للأفراد وهذا ما نجده في الفقرة الاولي من نص المادة :165 من الدستور التي تنص على:" يقوم القضاء علي مبادئ الشرعية و المسواة." فمن حق الفرد اللجوء إلى القضاء فالقانون وجد أساسا ليحمي الفرد والمتقاضي من أي تعسف أو انحراف يصدر من القاضي وفقا للمادة : 164 من الدستور إذ تنص على:" يحمي القضاء المجتمع وحريات و حقوق المواطنين طبقا لدستور." حيث نظم القانون القواعد الأساسية التي تكرس حق اللجوء إلى القضاء وتم التأكيد على ذلك في المادة:12 من قانون الإجراءات المدنية التي تحدد كيفية رفع دعوى مدنية وحق اللجوء إلى القضاء من الأمور الهامة التي لا يجوز للأشخاص التنازل عنها بصورة مطلقة إلا في حالات خاصة تعرف بالاستثناءات على مبدأ حق اللجوء إلى القضاء.
----------
(1) د – وجدي راغب فهمي دراسات في مركز الخصم أمام القضاء المدني – مجلة العلوم القانونية والاقتصادية – جامعة عين شمس – العدد:1 – 1976 ص 115 – 116.

الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على مبدأ حق اللجوء إلى القضاء
لقد إستثنا المشرع بعض الحالات خاصة يستطيع أطرافها عدم اللجوء إلى القضاء أو لا يستطيعون ذلك:
1- حالة الاتفاق
وهو أن يترضى الأطراف إلى اللجوء إلى التحكيم (1) والذي هو فض النزاع من طرف خواص يحددهم الأطراف تنص المادة 1006 فقرة 1 ق إ م إ، على مايلي: " يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف فيها."
2- حالة النص التشريعي
(2) وهنا يكون إما وجوب عرض النزاع على جهة أخرى قبل عرضه على القضاء مثل الطعن الإداري بالبطلان كما نصت عيله سابقا في قانون الاجراءات المدنية القديم المادة 275 ق إ م التي تنص على" لا تكون الطعون بالبطلان مقبولة ما لم يسبقها الطعن الإداري التدرجي الذي يرفع أمام السلطة الإدارية التي تعلو مباشرة الجهة التي أصدرت القرار فإن لم توجد فأمام من أصدر القرار نفسه."
-فحين اصبح التضلم الاداري المسبق في قانون 08-09 ق إ م إ أمر جوازي حسب :
المادة 830 :
يجوز للشخص المعني بالقرار الإداري ، تقديم تظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار في الأجل المنصوص عليه في المادة 829 أعلاه .
يعد سكوت الجهة الإدارية المتظلم أمامها عن الرد ، خلال شهرين،(2) ثابة قرار بالرفض ويبدأ هذا الأجل من تاريخ تبليغ التظلم .
وفي حالة سكوت الجهة الإدارية ، يستفيد المتظلم من أجل شهرين ،(2) لتقديم طعنه القضائي ، الذي يسري من تاريخ انتهاء أجل الشهرين (2) المشار إليه في الفقرة أعلاه .
في حالة رد الجهة الإدارية خلال الأجل الممنوح لها ، يبدأ سريان أجل شهرين (2) من تاريخ تبليغ الرفض .
يثبت إيداع التظلم أمام الجهة الإدارية بكل الوسائل المكتوبة ، ويرفق مع العريضة.
3 سقوط حق رفع الدعوى بناءا على ما يقرره القانون
مثل الدعوى الخاصة بالحيازة إذ يسقط حق رفع الدعوى بمرور سنة وهذا ما جاءت به المادة :  817 من القانون المدتي وكذا المادة 524 فقرة 2 قانون اجراءات مدنية و ادارية (
ولا تقبل دعاوى الحيازة ، ومن بينها دعوى استردادها ، إذا لم ترفع خلال سنة من التعرض) .
أيضا المادة 101 من القانون المدني الجزائري (3) التي تنص على التقادم المسقط.
المطلب الثاني: مبدأ المساواة أمام القضاء
الفرع الأول: المبدأ العام للمساواة أمام القضاء
إن المساواة أمام القضاء من أهم المبادئ الأساسية لقيام نظام عادل وسليم فالمساواة هي حق متساويا في اللجوء إلى القضاء وأن تعامل المحاكم جميع الناس معاملة متساوية وقد أقر المشرع هذا المبدأ في نص المادة:165 من الدستور إذ تنص على" يقوم القضاء علي أساس مبادئ الشرعية والمساواة.
القضاء متاح للجميع
يضمن القانون التقاضي علي درجتين ويحدد شروط و اجراءات تطبيقه."
----------------
(1) أ – عمارة بلغيث الوجيز في الإجراءات المدنية ص 5.
(2  أ – عمارة بلغيث المرجع السابق ص 5.
(3) مادة 101 ق م ج " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال خمس (5) سنوات."

كما ذكرها في المادة :8  من القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 6 سبتمبر 2004 الذي يتضمن القانون الأساسي للقضاء حيث تنص على : " يجب على القاضي أن يصدر أحكامه طبقا لمبدأ الشرعية والمساواة ولا يخضع في ذلك إلا للقانون وأن يحرص على حماية المصلحة العليا للمجتمع." ويتضح أن القضاء للجميع بلا تمييز في بين الأفراد بسبب الأصل أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الآراء الشخصية (1)، والتجسيد الفعلي لهذا المبدأ لا يتأتى طبعا إلا بتحقيق أمرين الأول هو المساواة التامة بين الخصوم أمام القضاء وثانيهما هو وحدة المعايير الشرعية والقانونية المطبقة والتي تقضي أن تكون المعاملة واحدة لجميع الأطراف، إن تحقق المساواة بين الخصوم أمام القضاء، يأتي عن طريق وحدة الجهات القضائية المختصة، والتي ينبغي أن يختلف اختصاصها بسبب موضوع النزاع دون النظر إلى أشخاص المتقاضين، وكذلك وحدة القانون المطبق الذي يقتضي أن تكون المعاملة أمام القضاء مماثلة بين كل الخصوم، حينئذ لا يكون القاضي مخلا بمبدأ المساواة أمام القضاء حين يستعمل سلطته التقديرية ويقضي بأحكام مختلفة تبعا لاختلاف كل قضية (2)، وأساس هذا المبدأ الشريعة الإسلامية حيث نجد عدة آيات وأحاديث تتحدث عن المساواة فقد روت عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتشفع في حد من حدود الله؟" ثم قام فخطب فقال " أيها الناس إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ".
-----------------------
(1) أ- عمارة بلغيث المرجع السابق ص 7.
(2): د – عبد الغني بسيوني عبد الله – مبدأ المساواة أمام القضاء وكفالة حق التقاضي – منشأة المعارف 1983 – ص 16.

الفرع الثاني : الاستثناءات على المبدأ المساواة أمام القضاء
لقد أورد المشرع استثناءات على مبدأ المساواة تتمثل فيما يلي:
1- الحصانة البرلمانية :
وهذا طبقا لنص المادة: 129 من الدستور التي تنص على : "يتمتع عضو البرلمان بالحصانة بالنسبة للاعمال المرتبطة بممارسة  مهامه كما هي محددة في الدستور."
2- الحصانة الدبلوماسية :
وهذا طبقا للقانون الدولي والمعاهدات واجتهادات الفقه الدولي.
3-  الأجنبي :
ونجد نص المادة : 460 من ق إ م القديم التي كانت تنص على مايلي:" كل أجنبي يرفع دعوى أمام القضاء بصفته مدع أصلي، أو متدخل، ملزم بأن يقدم كفالة لدفع المصاريف والتعويضات التي قد يقضى عليه بها إذا ما طلب المدعى عليه ذلك قبل إبداء أي دفاع في الدعوى، ويحدد الحكم الذي يقضي بالكفالة مقدارها وذلك ما لم توجد نصوص مخالفة في اتفاقيات سياسية. ونشير إلى أن هذه الكفالة تكون ضمانة خوفا من الخروج من التراب الوطني. ومن هنا يظهر لنا أن المشرع قد أضفى على مبدأ المساواة أما القضاء هذه الاستثناءات مع الملاحظة بخصوص الحصانة البرلمانية والدبلوماسية يمكن أن تدخل في الاستثناءات على مبدأ اللجوء إلى القضاء حيث أن المتقاضي لا يستطيع رفع دعوى أين كانت نوعيتها على هاتين الحالتين حتى ترفع الحصانة من عليها وهذا لحكمة ارتآها المشرع كعدم التأثير على المسار المهني والسمعة الخاصة بها.
المبحث الثاني: مبدأ مجانية القضاء
المطلب الأول: المبدأ العام لمجانية القضاء
ويعني هذا المبدأ أن القضاة لا يتقاضون أجورهم من المتقاضين بل يعتبرون من موظفي الدولة ونفس الشيء بالنسبة لعمال في هذا السلك فهم يتقاضون مرتباتهم من الدولة ولكن هذا لا يعني أن التقاضي هو حق مجاني مطلق.
الفرع الأول: المصاريف القضائية
فهناك بعض الرسوم يقوم المتقاضي بأدائها إزاء الخدمات المقدمة له من طرف العدالة وهذه الرسوم هي رسوم رمزية، مع أن الالتزام بدفع هذه الرسوم يحكمه اعتباران أساسيان:
- حتى لا تكون مجانية القضاء سببا في تشجيع الأفراد على رفع الدعاوى الكيدية.
- ومن جهة أخرى حتى لا تكون المصاريف القضائية عائقا يحول دون اللجوء إلى القضاء،
أي الموازنة بين الحفاظ على حسن سير مرفق القضاء وعدم انتهاك حق الشخص في اللجوء إلى القضاء(1)، ويعد الأمر 69-79 المتعلق بالمصاريف القضائية الذي يبين لنا الرسوم القضائية وكيفية التعامل معها، المادة: 1 فقرة 1 و2 من هذا القانون تنص على: "كل من يقدم طلبا أمم القضاء أو يطلب تحرير عقد غير عقد توثيق أو القيام بتبليغ أو عملية قضائية أو يطلب إجراء ما، من قلم كتاب جهة قضائية أو يستفيد من مساعيها، يجب عليه أداء رسم يسمى بالرسم القضائي.
ويستحق هذا الرسم سلفا ويستوفيه كاتب الضبط لصالح الخزينة " أما بالنسبة لقيمتها فيحددها المشرع في قانون المالية أما عن طريقة دفعها وقيمتها في كل قضية أو نزاع فتحدد أساسا في منطوق الحكم المنهي للنزاع أو إذا لم تصدر في منطوق الحكم أو القرار يقوم القاضي بوضعها منفصلة وهذا ما تنص عليه المادة: 7 من قانون المصاريف القضائية كالأتي:
---------------
(1): أ – عمارة بلغيث المرجع السابق ص 6.

" إذا لم تدرج تصفية المصاريف الكاملة في منطوق الأمر أو الحكم أو القرار فيمكن وضعها منفصلة من قبل القاضي. ويسلم فيها أمرا بالتنفيذ لمصالح الخصم المحكوم له الذي سبق المصاريف ".
الفرع الثاني : المساعدة القضائية
تنص المادة: 5 على: " يعفى من دفع هذا الرسم القضائي ومن غيرها من الرسوم القلم والتسجيل:
_ الأشخاص الذين منحوا المساعدة القضائية،
_ المصابون بحدث عمل بمناسبة دعوى تحديد الإيراد،
_ العمال في القضايا المرفوعة لدى محاكم العمال."
ومن هنا يتبين لنا ثلاثة حالات أوردها المشرع في هذه المادة منحوا المساعدة القضائية.
الحالة الأولى:
هم الأشخاص الذين منحوا المساعدة القضائية والذين منحوا المساعدة القضائية بحكم القانون، أم بالنسبة للذين منحوا المساعدة القضائية فقد أوردتهم المادة : الأولى من الأمر رقم:71-57 المتعلق بالمساعدة القضائية المعدل و المتمم بكلا من القانونين
1- القانون 06-01 الصادر بتاريخ 22 ماي سنة 2001
2- القانون 09-02 الصادر بتاريخ 25 فيفري سنة 2009
حيث تنص على : " يمكن منح المساعدة القضائية في أي حال لكل شخص وكل مؤسسة ذات مصلحة عامة وكل جمعية خاصة تتابع عملا إسعافيا، إذا ما تبين أن هذه الشخصيات والمؤسسات والجمعيات يستحيل عليها ممارسة حقوقها أمام القضاء إما طالبين أو مطلوبين.
وهي تطبق:
1- على المنازعات المرفوعة أمام كافة الجهات القضائية.
2- على كل الأعمال والإجراءات والولائية والأعمال التحفظية ولو لم تكن منازعة فيها."
وهذه المساعدة تتطلب بعض الشروط ذكرتها المادتين 5 و6 من نفس القانون كالآتي: " على كل من يلتمس المساعدة القضائية أن يوجه طلبا مكتوبا إلى وكيل الدولة الذي يوجد موطنه في دائرة اختصاصه إذا تلق الأمر بدعوى ترفع أمام المحكمة، أو إلى النائب العام إذا كان الأمر يتعلق بقضية من اختصاص المجلس القضائي أو النائب العام لدى المجلس الأعلى في القضايا التي ترفع أمام هذه الجهة."
والمادة: 6 تنص على: " يجب أن يتضمن الطلب عرضا وجيزا لموضوع الدعوى المراد إقامتها وأن يصحب بالوثائق الآتية:
1- مستخرج من جدول الضرائب، أو شهادة عدم فرض الضريبة،
2- مستخرج يثبت به الطالب أن قلة موارده تجعل من المستحيل عليه أن يمارس حقوقه أمام القضاء ويتضمن بيانا مفصلا لأسباب معاشه، كيفما كانت."
وهناك من منحة لهم هذه المساعدة بحكم القانون طبقا لنص المادة: 28 من نفس القانون أي أن هذه الفئة منحة لهم المساعدة بحكم القانون ونص المادة كالآتي: " تمنح المساعدة القضائية بحكم القانون في الحالات الآتية:
1- إلى أرامل الشهداء غير المتزوجات،
2- لمعطوبي الحرب،
3- للقصر الأطراف في الخصومة،
4- لكل طرف مدع في مادة النفقات،
5- للأم في مادة الحضانة،
6- للعمال في مادة حوادث العمل أو الأمراض المهنية وإلى ذوي حقوقهم.
يوجه الطلب إلى النيابة العامة المختصة مصحوبا بالوثائق المثبتة لإحدى الصفات المشار إليها أعلاه.
ويصدر المكتب قراره خلال ثمانية أيام، بدون دعوة الأطراف.
كما يمكن منح المساعدة في حالة الاستعجال من طرف وكيل الجمهورية أو النائب العام وهذا ما نصت عليه المادة: 4 من نفس القانون (1)،ومكتب المساعدة مذكور في المادة: 3 من قانون المصاريف القضائية حيث تتحدث عن أعضائه ومما يتكون، أما في الحالة العادية يفصل هذا المكتب في طلب المساعدة طبقا للمادة: 7 من قانون المساعدة القضائية (2) .
الحالة الثانية :
المصابون بحادث عمل بمناسبة دعوى تحديد الإيراد وهي دعوى التعويض عن الضرر الجسماني الذي أصيب به العامل أثناء تأدية عمله ففي هده الحالة بعض العمال من دفع هذه المصاريف بصفة مؤقتة طبقا لنص المادة:13 فقرة1 و 2 من قانون المساعدة القضائية كالآتي "يعفى المساعد قضائيا بصفة مؤقتة من دفع المبالغ المستحق لحقوق الطابع والتسجيل، وكتابة الضبط، وكذلك من كل إيداع للرسم القضائي أو الغرامة.
ويعفى أيضا بصفة مؤقتة من دفع المبالغ المستحقة لكتاب الضبط والموثقين والمحامين والمدافعين، كحقوق لهم أو أجور أو مكافآت."
الحالة الثالثة :
العمال إدا كان أجرهم يقل عن نصف الأجل الأدنى المضمون في حالة الدعاوى الاجتماعية، أي عندما يقوم عامل يتقاضى أقل من نصف الأجر المضمون برفع دعوى أمام الغرفة الاجتماعية أي الغرفة المختصة بالمنازعات العمالية يعفى في هده الحالة من دفع المصاريف القضائية وهذه الحالة الثالثة والأخيرة المذكورة في المادة 5 من قانون المصاريف القضائية.
------------
(1) المادة 4: يمكن منح المساعدة القضائية بصفة مؤقتة، في حالة الاستعجال، من طرف النائب العام أو وكيل الدولة المختص، بشرط أن يرفع الأمر في أقرب جلسة قادمة، إلى المكتب الذي يقضي بالإبقاء على تلك المساعدة أو بحسبها.
(2) المادة 7: يمكن للمكتب، بعد إحالة القضية من طرف النائب العام، أو وكيل الدولة أن يقوم بكل التحريات الضرورية للاسترشاد فيما يخص عدم كفاية موارد الطالب.
ويشعر الخصم، بأن بإمكانه أن يمثل أمامه، أم لإنكار عدم كفاية موارد الطالب وأما لتقديم بيانات في موضوع الدعوى

وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان هؤلاء الأشخاص معفين من دفع المصاريف القضائية فذلك لا يعني سوى مؤقت، يعني عدم الدفع المسبق لها لأن الحكم الذي يحدد مبلغ هذه المصاريف هو الذي يبين الشخص المكلف بدفعها (1)، فإذا قضي بها على الطرف الآخر فلا تطرح أية مشكلة حيث يلتزم بدفع المصاريف كاملة أما في حالة الحكم بها على أحد المعفين منها فالخزينة العامة هي التي تتحملها " المادة 15 من قانون المصاريف القضائية".
----------------
(1) بوبشير محند أمقران – النظام القضائي الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية – 2003 – ص 33.

المطلب الثاني: مبادئ متنوعة اخري يقوم عليها النظام القضائي في الجزائر
مبدأ : سريان القانون الجديد
من المبادئ الأساسية بالنسبة للإجراءات مبدأ الأثر الفوري للقوانين و عدم رجعيتها و مقتضى هذا المبدأ أن أحكام قانون الإجراءات تطبق فور سريانه.
يتعلق نص المادة 2 من القانون الجديد بقاعدة قانونية منصوص عليها في المادة 7 من القانون المدني التي تتضمن التطبيق الفوري للنصوص الجديد المتعلقة بالإجراءات إلا أنه استثناءا عن المادتين 2 و 4 من نفس القانون المؤسستين لقواعد سريان القوانين بحيث لا يسري القانون إلا على ما يقع في المستقبل و لا تطبق القوانين في تراب الجمهورية إلا ابتداء من يوم نشرها في الجريدة الرسمية .
النص الجديد تضمن الآتي:
1- تظل أحكام قانون الإجراءات المدنية سارية فيما يتعلق بالآجال التي بدأت سريانها في ظله.
2- لا يبدأ سريان القانون الجديد إلا بعد مضي سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية عملا بنص المادة 1062 منه و ذلك مراعاة من المشرع لأسباب موضوعية تتصل بحجم القانون و منح المعنيين بتطبيق أحكامه مدة لاستيعاب المضمون.
3- إن إلغاء قانون الإجراءات المدنية مقيد بسريان مفعول القانون الجديد عملا بالمادة 1064.
المادة2: تطبق أحكام هذا القانون فور سريانه باستثناء ما يتعلق منها بالآجال التي بدأ سريانها في ظل القانون القديم.
المادة 1062: يسري مفعول هذا القانون بعد سنة (01) من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة 1064: تلغى بمجرد سريان مفعول هذا القانون أحكام الأمر 66-154 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 08 يونيو سنة 1966 و المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل و المتمم.
مبدأ إستقلالية السلطة القضائية
قد تم الاهتمام به في المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وفي دساتير الدول وتشريعاتها الوطنية على المستوى التشريعي، فالمادة 2 من القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 30/05/1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، قد نصت على أن: (مجلس الدولة هيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية، وهو تابع للسلطة القضائية، يضمن توحيد الاجتهاد القضائي الإداري في البلاد.. يتمتع مجلس الدولة حين ممارسة اختصاصاته القضائية بالاستقلالية).
كما أن المادة 07 من القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 06/09/2004 المتضمن القانون الأساسي للقضاء قد نصت على أنه (على القاضي أن يلتزم في كل الظروف، بواجب التحفظ  واتقاء الشبهات والسلوكات الماسة بحياده واستقلاليته) وعليه فإن لضمان الشفافية يجب الفصل بين السلطة القضائية والسلطات الأخرى(التشريعية والتنفيذية)، فيفصل في الدعوى من خلال مبادئه وآراء القاضي ورؤيته للدعوى (الإقتناع الشخصي) .
ملاحضة
في الجزائر وزير العدل يدخل ضمن المنظومة القضائية وفي نفس الوقت يدخل ضمن جهاز السلطة التنفيذية، إذا فمبدأ الفصل بين السلطات لايمكن  تصوره  بصورة مطلقة بل نسبية لوجود تداخل في المهام من حيث تتدخل  السلطة التنفيذية في القاضي (تعيينه،فصله،تنحيته،عزله)، فلا يمكن تصوروجود جهاز قضائي لايتدخل فيه جهاز إداري تنفيذي، فتتدخل السلطة التنفيذية في القاضي بصفته من رجال القضاء أي السلطة القضائية بالرقابة على قضاياه وأحكامه
مبدأ التقاضي على درجتين :
يقصد بمبدأ التقاضي على درجتين، أن الدعوى ترفع أولا أمام المحكمة، فتتولى الحكم فيها ابتداء، وتسمى المحكمة التي أصدرت هذا الحكم لأول مرة بمحكمة الدرجة الأولى، ثم يكون للمحكوم ضده الحق في التظلم من حكمها، عن طريق الطعن فيه بالاستئناف، إلى جهة قضائية عليا، تسمى المجلس القضائي في التشريع الجزائري، أو محكمة الاستئناف أو محكمة الدرجة الثانية في تشريعات أخرى، فيتم عرض النزاع أمام هذه الجهة القضائية من جديد، لتنظر القضية من حيث الوقائع والقانون معا، وتفصل فيها بحكم نهائي.
- يجد مبدأ التقاضي على درجتين، سنده التشريعي بنص المادة 06 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، التي نصت على أن المبدأ هو أن التقاضي يقوم على درجتين، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وبحسبه فالمبدأ العام في التشريع الجزائري، هو الأخذ بازدواج درجة التقاضي، لذلك فمحاكم الدرجة الأولى، تقضي في المنازعات المقدمة أمامها بأحكام ابتدائية قابلة للاستئناف أمام المجالس القضائية، وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
- كما أن المحاكم الإدارية بدورها، تفصل في أول درجة بحكم قابل للاستئناف أمام مجلس الدولة، في جميع القضايا التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو اجدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها، طبقا لنص المادة 800 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ومن النتائج المترتبة عن الأخذ بهذا المبدأ، أن للمجلس القضائي أن يتصدى للفصل في المسائل غير المفصول فيها، بعد تصريحه بإلغاء حكم فاصل في دفوع شكلية قضى بإنهاء الخصومة، متى تبين له ولحسن سير العدالة، إعطاء حل نهائي للنزاع، وذلك بعد قيامه بإجراء تحقيق عند الاقتضاء، تطبيقا لنص المادة 346 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية،كما أن القاضي الذي نظر القضية على مستوى محكمة الدرجة الأولى، لا يجوز له أن يشارك في تشكيلة المجلس القضائي التي تتولى الفصل في نفس الدعوى.
- لايمكن لأطراف الخصومة القضائية اللجوء للقضاء على الدرجة الثانية قبل المرور بالقاضي على مستوى الدرجة الأولى (القاضي الفرد) .
فيفصل القاضي في الطلبات بإصدار حكم، فإذا لم يحكم اعتبر هذا إنكاراً للعدالة.فهذا الحكم إبتدائي، فهناك حكم لصالح أحد الأطراف وأما الآخر فضده، فلايعجبه الحكم فيستأنف عند الدرجة الثانية في القضاء أي المجلس القضائي وهذا بعد صدور الحكم الإبتدائي .
توجد بعض القضايا لايوجد فيها إستئنافات لطبيعتها الخاصة رأى المشرع أنها لايمكن أن تمر على القضاء على الدرجة الثانية .
- مثلاً : حكم إدماج في العمل، فيصدر منها حكم إبتدائي نهائي، ومثال ذلك كذلك الطلاق والتطليق والخلع (حكم القاضي يعتبر طلاق بائن بينونة كبرى) ففي حالة رفع شخص دعوى في قضية طلاق للإستئناف فالقاضي يحكم برفض الدعوى شكلاً .
المادة 33 قانون إجراءات مدنية وإدارية جزائري في فقرتها الأولى تنص على أنه : " كل دعوى دين يقل عن 20 مليون دج أحكامها في الدرجة الأولى أحكام إبتدائية نهائية"
ملاحظة : وهذه المادة يوجد فيها إجحاف في حق الطبقة الوسطى للمجتمع فهي ليست بسيطة القيمة بالنسبة لجميع الطبقات .
نفس المادة وفي فقرتها الثانية تنص على أنه" الطلبات المقابلة يطلبها المدعي الأصلي لعدم تحقيق الطلبات الأصلية ، الطلبات المقابلة إذا كانت أكثر من 20 مليون دج  فالعبرة بالطلبات الأصلية "
 محكمة القانون (المحكمة العيا) لاتصدر أحكاماً إنما ترى هل طبق القانون من طرف القضاء (صحيحاً) أم لا ؟
فلا رقابة للمحكمة العليا في الحكم، فلا تقر بشهادة الشهود ولاتنظر في المسائل الموضوعية بل من الناحية الشكلية فقط (القانون المطبق) .
وجدير بالذكر أن المعارضة لاتنقل من درجة إلى أخرى بل بالإستئناف .
مبدأ إحترام حق الدفاع :
يعتبر الحق في الدفاع ، من أهم الحقوق التي اهتمت به القوانين الداخلية لمختلف الدول منذ العصور القديمة، لاسيما قوانين الإجراءات المدنية والجزائية ، من حيث كونها هي المعنية بالنص على مختلف الضمانات القضائية، التي تقررت لممارسة حق التقاضي، كما اهتمت به أيضا في وقت لاحق دساتير مختلف الدول، للتدليل أمام المجتمع الدولي، على أن نظام الدولة قائم على المشروعية.
لقد كفل دستور الجزائر لعام 1976 حق الدفاع في المادة 33 منه التي نصت على أن (الدفاع الفردي أو عن طريق الجمعية عن الحقوق الأساسية  للإنسان وعن الحريات الفردية والجماعية مضمون)، كما نصت المادة 151 منه على أن (الحق في الدفاع معترف به، الحق في الدفاع مضمون في القضايا الجزائية).
وبالرجوع للقانون الإجرائي المطبق في المادة المدنية، نجد وأن المشرع، قد كفل حق الدفاع لكل شخص ، في مختلف مراحل الإجراءات القضائية، بنصوص قانونية صريحة وواضحة، فالمادة 12 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، نصت على أن رفع الدعوى يكون بعريضة مكتوبة إما من المدعي نفسه وإما من وكيله، وهي بهذا تكون قد تركت له حرية الاستعانة بمحام.
لعل مجموعة المبادئ المعتمدة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلاه، قد تكون كافية لتحديد مضمون هذا الحق، لتعلقها بمقتضيات حق الدفاع الواجب ضمانه لأطراف الدعوى من جهة، وبحقوق الممارسين المهنيين من جهة أخرى، ومن تم فان تخلف أي منها، يترتب عنه الإخلال بهذا المضمون، سواء في ظل الظروف العادية، أو في ظل الظروف الطارئة وحالات الحرب.
ويتطلب إعمال حق كل شخص في الحصول على قضية عادلة ومنصفة، تمكينه من الدفاع عن نفسه أمام القضاء، وبموجب ذلك يكون للخصم الحق في أن يتولى الدفاع عن حقوقه بنفسه، أو يطلب المساعدة من محام يختاره بنفسه ، لحماية حقوقه وإثباتها، وذلك للدفاع عنه في جميع المراحل الإجرائية، لأية دعوى أكانت ذات طبيعة تأديبية أو مدنية أو جنائية، وهو بهذا المفهوم يتطلب ضمان جملة من الحقوق
مبدأ العربية هي اللغة الرسمية لمرفق القضاء :
جاءت المادة 8 لتكريس عمليا مبادئ الدستور و أحكام المادة 7 من القانون رقم 91-05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية التي تجعل من تحرير العرائض و الاستشارات و كل عمل يصدر عن الجهات القضائية من أحكام و قرارات يتم باللغة العربية.
و شمل الإلزام كافة الإجراءات دون استثناء بما فيها الوثائق و المستندات التي يرى الأطراف ضرورة تقديمها تعزيزا لادعاءاتهم أو دفوعهم بحيث يجب أن تكون مصحوبة بترجمة رسمية إلى اللغة العربية و لا تعتبر الترجمة رسمية إلا إذا قام بتحريرها مترجم معتمد من وزارة العدل.
و يقصد من مصطلح "أحكام" على أنها عبارة عامة يقصد بها كل ما يصدر عن القضاء من أحكام و قرارات بما فيها الأوامر الاستعجالية.
الإشكال الذي سيطرح عمليا أن الكثير من المؤسسات العمومية على اختلاف درجاتها تعتمد الفرنسية كلغة تعامل عادي و كأن الأمر لا يخضع لا للتشريع و لا للتنظيم، لماذا الحرج إذا كانت المناقشات ذات الطابع الرسمي و السيادي على أعلى المستويات تتم بشكل علني باللغة الفرنسية.
نرى من باب المنطق و الإنصاف أن يقترن تطبيق الفقرة التي تتضمن وجوب تقديم الوثائق و المستندات باللغة العربية أو مصحوبة بترجمة رسمية إلى هذه اللغة تحت طائلة عدم القبول ما يلي:
1-تطبيق مرن لنص المادة 8 بالنسبة للوثائق و المستندات المحررة قبل بدء سريان القانون الجديد.
2-تفعيل القانون رقم 91-05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية بشكل صارم مما سيعفي المواطن من تحمل تبعة أخطاء موظفي الإدارة و المسؤولين على اختلاف مركزهم، سواء من الناحية المادية و ما تقتضيه الترجمة من مصاريف، أو من ناحية عدم قبول الوثائق و المستندات التي يراها المتقاضي ضرورية لتعزيز ادعاءاته أو دفوعه.
المادة 8 : يجب أن تتم الإجراءات و العقود القضائية من عرائض و مذكرات باللغة العربية تحت طائلة عدم القبول.
يجب أن تقدم الوثائق و المستندات باللغة العربية أو مصحوبة بترجمة رسمية إلى هذه اللغة تحت طائلة عدم القبول.
تتم المناقشات باللغة العربية.
تصدر الأحكام القضائية باللغة العربية تحت طائلة البطلان المثار تلقائيا من القاضي.
يقصد بالأحكام القضائية في هذا القانون الأوامروالأحكام و القرارات القضائية.
مبدأ الكتابة :
على غرار ما تعرفه الكثير من التشريعات المقارنة لأجل مواجهة ازدياد عدد القضايا على نحو لا يتسع به وقت القاضي لسماع مناقشات الخصوم و مرافعاتهم أقر المشرع من خلال نص المادة 9 بأن الأصل في إجراءات التقاضي هي الكتابة.
و ابتدأ المشرع للمادة بكلمة "الأصل" معناه أن القاعدة العامة في إجراءات التقاضي هي الكتابة بحيث يقدم الخصوم طلباتهم كتابيا و يرد الخصوم بنفس الشكل ، لكن هذا لا يمنع وقت التوسع في شرح الطلبات أو الرد اللجوء إلى الطريق الشفوي بناءا على طلب من الأطراف أو من القاضي.
مبدأ تعدد القضاة والقاضي الفرد :
قاعدة التفريد أو النظر الجماعي في الدعاوى نجدها مكرسة في القانون العضوي 05-11 المتعلق بالتنظيم القضائي.
المادة5: تفصل الجهات القضائية بقاض فرد أو بتشكيلة جماعية وفقا لقواعد التنظيم القضائي.
مع ذلك يجب التميز بين مضمون المادتين 5 و 255 من القانون الجديد فالمادة 255 تنص على أن أحكام المحاكم تصدر بقاض فرد ما لم ينص القانون على خلاف ذلك و أن قرارات جهات الاستئناف تصدر بتشكيلة مكونة من ثلاثة قضاة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
و الفرق بين النصين أن مضمون المادة 5 يشمل كل الجهات القضائية و ليس جهات الاستئناف فحسب, فالمحكمة العليا بوصفها جهة نقض, تفصل في القضايا المعروضة عليها بأكثر من ثلاثة قضاة كما تفصل في القضايا التي تتطلب موقفا اجتهاديا بكل الغرف مجتمعة و يزيد عدد القضاة في هذه الحالة على ثلاثة.
مبدأ التقاضي على درجتين :
من المبادئ الجوهرية في الإجراءات مبدأ التقاضي على درجتين و مقتضى المبدأ أنه يجوز للخصم الذي يخفق في دعواه أمام المحكمة التي نظرت في قضيته لأول مرة أن يلجأ مرة ثانية إلى جهة أعلى درجة لإعادة النظر في قضاء المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
المادة 6 : المبدأ أن التقاضي يقوم على درجتين، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
فإذا تعرضت المحكمة لموضوع الدعوى و أصدرت فيه حكما حاسما للنزاع حول هذا الموضوع فإن سلطتها تنقضي بشأن ذلك النزاع، و لا يعد لها أية ولاية في إعادة بحثه أو تعديل قضائها و لو باتفاق الخصوم إذ بمجرد النطق بالحكم تخرج الدعوى من ولاية المحكمة عملا بالقاعدة العامة متى أصدر القاضي حكمه استنفذ قضاءه.
معظم التشريعات المقارنة تأخذ بمبدأ التقاضي على درجتين كما أن أغلبها يورد بعض الاستثناءات كان يجعل المشرع الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى نهائيا غير قابل للاستئناف مثل الدعاوى التي تكون قيمتها ضئيلة أو مراعاة لظروف إنسانية مثلما هو عليه الحال بالنسبة للمنازعات الفردية في العمل ففي مثل هذه الحالات يقتصر التقاضي على درجة واحدة
- القضايا في الدرجة الأولى يحكمها قاضي فرد أما على مستوى الدرجة الثانية فيحكمها قضاة ( قاضي رئيس ومستشارين) فلا يمكن أن نجد قاضي فرد في الدرجة الثانية فهي لجنة ثلاثية .
- في محكمة الجنايات فقط هنا لجنة خماسية (قاضي رئيس ومستشارين ومحلفين) ويوجد قاضي وأعوان تحقيق..إلخ وكذلك في المسائل التجارية أصبحت التشكيلة جماعية في القانون الجديد .
مبدأعلانية القضاء :
يعد مبدأ علنية الجلسات، من أهم المبادئ المتفرعة عن الحق في محاكمة عادلة، وهو يقتضي بأن يتم تحقيق جميع الدعاوى: المدنية منها والجزائية، في جلسات يسمح فيها بحضور كل شخص، مع وجود بعض الاستثناءات، لذلك سنتولى معالجة المبدأ العام، والاستثناءات الواردة عليه.
وهي أن الخصومة القضائية تكون غير سرية لتجسيد مبدأ المساواة بين المتقاضين إلا أن هناك جلسات سرية وهي تلك الماسة بالنظام العام والأخلاقيات (الوجاهية بينهما)، هذا المبدأ عكس سرية الجلسات فالأحكام السرية فيها شبه كالخوف من ردة الفعل .لكنه حماية للطرف المجرم من التشهير أمام الناس والقضايا المخلة بالنظام العام فيها خدش بالأخلاق وهو استثناء من مبدأ العلانية لكن النطق بالأحكام فيها يكون علنياً .
- لقد كفل قانون الاجراءات المدنية والادارية هذا المبدأ بموجب المادة 07 منه، حيث نصت على أن ( الجلسات علنية، مالم تمس العلنية بالنظام العام او الاداب العامة او حرمة الاسرة)
يعد مبدأ علنية الجلسات من أهم المبادئ القانونية، التي كفلتها القوانين الإجرائية المنظمة للمحاكمات المدنية، وهو مبدأ يقتضي ضمان حق كل شخص من الكافة في معرفة إجراءات المحاكمات، وذلك من دون تفرقة بين الأشخاص الذين لهم غريزة حب الاطلاع ، عما يدور في تلك المحاكمات، وبين الأشخاص الذين لهم مصلحة في أن يحاطوا علما بمقتضيات الدعوى.
لذلك فالهدف من مبدأ علنيـة المحاكمات، يتمثل في أن تكون إجراءات المحاكمـة منظورة وبعيدة عن السرية، تمكينا للرأي العام من ممارسة حق الرقابة بشأنها، لأن سرية المحاكمة من شأنها أن تشوب العدالة بالشك، وذلك فضلا عن التشكيك في حيدة القاضي ونزاهته، بما يفيد وأن العدالة يجب أن تعمل في الضوء وليس في الظلام.
و لا تتطلب العلنية عقد الجلسة في إحدى القاعات المخصصة لذلك إنما يكفي لتتحقق انعقادها في مكتب على أن يظل الباب مفتوحا مادام بإمكان الغير مراقبة ما يدور بالداخل فان أغلقت الأبواب أصبحت الجلسة سرية و لحق البطلان كافة الإجراءات التي اتخذت بها و ما بني عليها بما فيها الحكم الذي تصدره المحكمة و يقع على من يدعي ذلك عبئ إثباته لان الأصل مراعاة الإجراءات.
مبدأ الوجاهية :
يراد بالوجاهية اتخاذ كافة الإجراءات في مواجهة الخصوم بطريق يمكنهم من العلم بها سواء عن طريق إجرائها في حضورهم كإبداء الطلبات و الدفوع و إجراء التحقيقات أو عن طريق إعلانهم بها أو تمكينهم من الاطلاع عليها و مناقشتها و الهدف من هذا المبدأ ضمان تطبيق حق الدفاع للخصوم عبر الإحاطة بكل الإجراءات و تمكينهم من الرد عليها.
و الوجاهية إلزام يقع على الخصوم و القاضي على حد سواء, فأطراف الخصومة يباشرون دعواهم بما يكفل عدم الجهالة لدى الطرف الآخر كما يقع على القاضي تمكين الأطراف بما يدعيه كل واحد منهم .
مبدأ تسبيب الأحكام :
وهو من المبادئ الجوهرية التي تضفي على الحكم الصحة وإذا القاضي لم  يسبب حكمه فقد إنحاز لأحد الطرفين فنسبة الصحة في الحكم تكون منعدمة حتى وإن كان الحكم في حقيقته صحيح .
فالقاضي يقدم حجية وقبول الرأي العام لأحكامه بتسبيبها، وهذا يؤدي إلى  التطور في جميع المجالات الأخرى .
وهذا لكي يخضع التسبيب لرقابة المجلس (محكمة قانون وموضوع) من طرف القاضي الثاني على مستوى الدرجة الثانية .
فإذا رأى أن التسبيب للأحكام خاطئ فهذا تقصير في التسبيب أم إذا رأى أن مسببة فيقوم القاضي الثاني بتسبيب الحكمالمستأنف وإلغاء الحكم الأول والدرجة الثانية منالقضاء إذا سبب قاضي الدرجة الأولى وأصدرصحيحاً ثم استأنف عند قاضي الدرجةالثانية فيسبب الحكم ويؤيد الحكم الصحيح .
فالتسبيب مسألة قانونية لكي لا يستبد القاضي في الحكم فالقاضي له السلطة التقديرية لتمحيص الدليل وهذا كله وهذا كله من أجل من أجل التسبيب .
والتسبيب حكم بقناعة القاضي الشخصية مع التأييد القانوني بإعطاء المبررات للحكم بالقانون أي بموجبه .
إن فرض التسبيب له ثلاثة فوائد, فهو يسمح لأطراف الخصومة ممارسة رقابة على الأسباب التي حملت القاضي على اتخاذ قراره و أنه ألم بوقائع الدعوى الإلمام الكافي الذي مكنه من أن يفصل فيها، ثم يحمل القاضي على تفحص الدعوى من كل جوانبها كي لا يقع في التناقض ثم يوفر لجهات الطعن العادي و غير العادي سبيلا لبسط رقابتها على الحكم.
الملاحظ على المادة 11 أدناه أن وجوب التسبيب غير قاصر على الأحكام و القرارات الفاصلة في الموضوع إنما يمتد إلى الأوامر سواء منها القضائية أو ذات الطابع الولائي، فصياغة النص جاءت عامة تشمل كل مل يصدر عن الجهات القضائية.
المادة11: يجب أن تكون الأوامر و الأحكام و القرارات مسببة.
مبدأ سرعة حسم المنازعات :
هو واجب يقع على القاضي احترامه عملا بأحكام المادة 10 من القانون العضوي 04-11 المتضمن القانون الأساسي للقضاء: ( يجب على القاضي أن يفصل في القضايا المعروضة عليه في أحسن الآجال) و ما جاء ضمن التزامات القاضي الوارد ذكرها في مداولة المجلس الأعلى للقضاء حول أخلاقيات مهنة القضاء فالقاضي ملزم بأداء واجباته القضائية بكل نجاعة و إتقان و في الآجال المعقولة.
كما تضمن العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية وجوب الفصل في الخصومة خلال آجال معقولة يتم تقديرها حسب طبيعة النزاع.
و مع أن الآجال المعقولة هو تعبير يتسم بالطابع الفضفاض يصعب إدراكه إلا أنه هناك مؤشرات تساعد على تقييم تصرف القاضي بشأن احترامه للمبدأ, أو منح فرص الرد لأطراف الخصومة دون ضابط محدد يشكلان أمثلة حية عن عدم احترام القاضي للمعقول من الآجال.
فبطئ التقاضي وبطئ النطق بالحكم ظاهرات تطولان القضاء، ونجد في المادة 3 الفقرة 3 من قانون 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية "...تصدر الأحكام في آجال معقولة" وهذه الفترة تمتد من أجل وضع عريضة إفتتاح الدعوى إلى غاية النطق بالحكم النهائي .
وهذه الفترة يحددها القاضيس فهو لامقيد ولامجبر بل يخضع لضميره وللقانون  فالقاضي سيد نفسه فلا يسأل بسبب الإطالة إلا عن طريق الوزير وهذا يكون بالإستفسار أو التوقيف التحفظي من خلال باللجنة التأديبية : بالفصل والحجزوالتوقيف...إلخ، وإلا أصبح هناك تدخل في مهام القاضي، فلا يكون عن طريق الأوامر.
- فالسرعة لاتكون على حساب مبدأ تحقيق العدالة، لكن المشرع يدفع القضاة بإجبارهم على العمل والفصل في القضايا لأكثر عدد ممكن لكي لا تتكدس القضايا على الجهاز القضائي ولا يماطل على رافع الدعوى .
وتوجد هناك قضايا غير مهمة تافهة : كالدين الذي يقل عن 200 ألف دج  فيصدر حكم إبتدائي نهائي وهذا لتحقيق مبدأ السرعة في حسم المنازعات .
في ظل القانون 08-09 الجديد وضعت حلول لفك الضغط على الجهاز القضائي وهي الوساطة أوالوسيط القضائي لكي تقل القضايا ويقوم الصلح بين الأطراف فتفرغ في حكم إبتدائي نهائي لكي يأخذ كسند قانوني .
مبدأ العلنية :
الأصل في سير الجلسات أن تتم في شكل علني لإضفاء الثقة و الطمأنينة و وقوف الكافة على إجراءات التقاضي التي يتساوى بالنسبة لها جميع المتقاضين ، فالعلانية هي إحدى الضمانات لعدم التحيز , و المراد بالعلنية تمكين المواطنين من حضور الجلسة و متابعة مجرياتها و يعود للقاضي في كل الأحوال ضبط سير الجلسة.
و لا تتطلب العلنية عقد الجلسة في إحدى القاعات المخصصة لذلك إنما يكفي لتتحقق انعقادها في مكتب على أن يظل الباب مفتوحا مادام بإمكان الغير مراقبة ما يدور بالداخل فان أغلقت الأبواب أصبحت الجلسة سرية و لحق البطلان كافة الإجراءات التي اتخذت بها و ما بني عليها بما فيها الحكم الذي تصدره المحكمة و يقع على من يدعي ذلك عبئ إثباته لان الأصل مراعاة الإجراءات.
المادة 7 : الجلسات علنية ما لم تمس العلنية بالنظام العام أو الآداب العامة أو حرمة الأسرة.
و للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب احد الخصوم عقد الجلسة في صورة سرية بغرفة المشورة محافظة على النظام العام أو مراعاة الآداب أو حرمة الأسرة في أية دعوى تنظرها.
فمتى توفرت إحدى هذه الأسباب و نظرت المحكمة الدعوى في جلسة سرية كان حكمها صحيحا غير مشوب بالبطلان على اعتبار أن انعقاد الجلسة على هذا النحو قد تم مراعاة للمادة 7 أعلاه بحيث تستقل المحكمة بتقدير مدى توفر العناصر المبررة للاستثناء دون معقب عليها في ذلك خلافا للدعاوى التي يوجب القانون نظرها في جلسة سرية بالنسبة لبعض الدعاوى المتعلقة بشؤون الأسرة حيث رتب المشرع البطلان على نظرها في جلسة علنية.
مبدأ مراعاة الوقار الواجب للعدالة :
تتضمن المادة 12 من القانون الجديد بعض ما جاء في المادة 31 من ق إ م حيث يقع على الخصوم شرح دعواهم في هدوء و أن يحافظوا على الاحترام الواجب للعدالة و هو ما يعادل صياغة المادة 12 دون التوسع في الإجراءات المتعلقة بحالة الإخلال بالواجب المرتكب من طرف الخصوم أنفسهم أو من طرف هيئة الدفاع.
صفة الهدوء جاءت مقترنة بفترة انعقاد الجلسة و ليس أثناء شرح الدعوى فكل من يحضر قاعة الجلسات خاصة أطراف الخصومة يكون مطالبا بالهدوء و مراعاة الوقار الواجب للعدالة التي يمثلها القاضي، كأن لا يرفع الصوت أكثر مما يتطلبه سماع الرجل العادي و أن لا يتلفظ بكلمات غير لائقة تخدش الحياء أو يتحرك بما يضر بالسير المنتظم للجلسة أو يأخذ الكلمة دون إذن من القاضي و هكذا .
المادة 12 : يلتزم الأطراف بالهدوء أثناء الجلسة و أن يراعوا الوقار الواجب للعدالة.
الخـاتمــة :
لقد أجمعت جميع الشرائع والقوانين على المبادئ المذكورة في هدا البحث وقد اتفق المجتمع الدولي والفقه على المبادئ حيث نجد الشريعة الإسلامية وميثاق الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبهذا يتضح أن هده المبادئ تعد الأساس الفعلي لقيام نظام قضائي عادل وعلى أسس صحيحة ومتينة، والدليل على أنها بالأهمية لمكان فقد نص عليها في الدستور الذي يعتبر القانون الأسمى في البلاد وبالتالي فإن التخلي عن هده المبادئ يعني انهدام النظام القضائي برمه ومن الملاحظة أن المبادئ سالفة الذكر هي ليست كل المبادئ الأساسية للنظام القضائي .




الكلمات الدلالية
مبادئ ، النظام ، القضائي ،


 







الساعة الآن 02:29 صباحا