logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





09-04-2022 02:10 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2013
رقم العضوية : 343
المشاركات : 302
الجنس :
الدعوات : 7
قوة السمعة : 200
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب

شرح جريمة تسهيل الاستعمال
للغير قصد استهلاك المخدرات


المادة 15 فقرة 1 قانون 04-18 { يعاقب بالحبس من خمس (5) سنوات إلى خمس عشرة (15) سنة و بغرامة من 500.000 دج إلى 1.000.000 دج، كل من :
1- سهل للغير الإستعمال غير المشروع للمواد المخدرة أو المؤثرة بمقابل أو مجانا، سواء بتوفير المحل لهذا الغرض أو بأية وسيلة أخرى، و كذلك الأمر بالنسبة لكل من الملاك و المسيرين و المدربين و المستغلين بأية صفة كانت لفندق أو منزل مفروش أو نزل أو حانة أو مطعم أو ناد أو مكان عرض أو أي مكان مخصص للجمهور أو مستعمل من الجمهور، الذين يسمحون بإستعمال المخدرات داخل هذه المؤسسات أو ملحقاتها أو في الأماكن المذكورة }.

المادة 16 قانون 04-18 { يعاقب بالحبس من خمس (5) سنوات إلى خمس عشرة (15) سنة و بغرامة من 500.000 دج إلى 1.000.000 دج، كل من:
- قدم عن قصد وصفة طبية صورية أو على سبيل المحاباة تحتوي على مؤثرات عقلية.
- سلم مؤثرات عقلية بدون وصفة أو كان على علم بالطابع الصوري أو المحاباة للوصفات الطبية.
- حاول الحصول على المؤثرات العقلية قصد البيع أو تحصل عليها بواسطة وصفات طبية صورية بناء على ما عرض عليه }.


تتحقق الجريمة بقيام الجاني بفعل أو أفعال إيجابية يهدف من ورائها إلى أن يسير لشخص. تعاطي المخدرات، كما يتحقق بقيام الجاني بالتدابير اللازمة لتسهيل هذا التعاطي وتهيئة الغرض لذلك أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص اخر لتمكينه من تعاطى المخدرات، وذلك عن طريق توفير المحل لهذا الغرض أو إعداد المكان وتزويده بما قد يحتاجه المتعاطون على الأخص والأدوات اللازمة للتعاطي أو لإضفاء الجو الملائم عليه حتى تبلغ المتعة ذروتها، ويتعلق الامر بالملاك والمسيرون والمدرين والمستغلين باي صفة كانت لفندق او لمنزل مفروش او نزل او حانة او مطعم او نادي او مكان عرض او أي مكان آخر مخصص للجمهور او مستعمل من طرف الجمهور
كالمقاهي، الذين يسمحون باستعمال المخدرات داخل هذه الفضاءات او ملحقاتها او في الأماكن المذكورة في المادة 15 فقرة 1 من القانون 04-18.
ويقصد بتسهيل الاستعمال تذليل العقبات التي تعترض طريق الراغب في تعاطي المخدر أو على الأقل اتخاذ موقف معين يمكن المتعاطي من تحقيق غايته، ولا يشترط لقيام جنحة التسهيل حصول الفاعل على مقابل، وتعتبر جريمة التسهيل من الجرائم العمدية ويكفي لتحققها وجود القصد الجنائي العام وكذلك هناك اشكال اخرى لتسهيل للغير الاستعمال بقصد الاستهلاك منها :
- تقديم عن قصد وصفة طبية صورية أو على سبيل المحاباة تحتوي على مؤثرات عقلية المادة 16 فقرة 2 وتستهدف هذه الصورة الأطباء على وجه الخصوص.
- تسليم مؤثرات عقلية بدون وصفة أو مع العلم بالطابع الصوري أو المحاباة للوصفات الطبية المادة 16 فقرة 2 وتستهدف هذه الصورة الصيادلة على وجه الخصوص.
- الحصول على المؤثرات العقلية قصد البيع أو محاولة الحصول عليها بواسطة وصفات طبية صورية بناء على ما عرض عليه المادة 16 فقرة 3 ويتعلق الأمر هنا بمن يستعمل الوصفة الطبية الصورية للحصول على المؤثرات العقلية.
- وضع مخدرات أو مؤثرات عقلية في مواد غذائية أوفي مشروبات دون علم المستهلكين المادة 15 فقرة 2، ويقصد بالاستعمال غير المشروع الاستعمال الشخصي للمخدرات الموضوعة تحت الرقابة بدون وصفة طبية.

أركان جريمة تسهيل الاستعمال للغير قصد استهلاك المخدرات :
تعد جريمة إستهلاك المخدرات من الجرائم التي من السهل إثباتها، لكن يشترط وجود ركنين أساسيين هما :
أولا : الركن المادي لجريمة تسهيل الاستعمال للغير قصد استهلاك المخدرات :
وهو إثبات أن المتهم أو المتهمين ق دسهلوا للغير إستهلاك مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بحيازتهم للغير بنية الإستهلاك أو التعاطي.
ثانيا : الركن المعنوي لجريمة تسهيل الاستعمال للغير قصد استهلاك المخدرات :
وهو القصد المتعمد من قبل المتهمين بتسليم هذه المواد المخدرة للغير قصد التسهيل للغير إستهلاك المخدرات.

لمحة تاريخية عن نشأة المخدرات :
المخدرات آفة تعاني منها كل المجتمعات بدون استثناء ليس في عصرنا الحالي فقط بل منذ العصور القديمة إلا أن انتشارها زاد في السنوات الأخيرة أمام تعدد أصنافها خاصة المصنعة منها، فلم يبق المخدر الطبيعي الأكثر استهلاكا خاصة بظهور أدوية تعرف بالمؤثرات العقلية يؤدي استخدامها في غير أغراضها الطبية إلى الإدمان عليها.
تتطلب دراسة جرمة استهلاك المخدرات الكشف عن الجذور العميقة لهذه المواد المخدرة من خلال إلقاء الضوء على كيفية تعامل الشعوب القديمة معها في خطوة و محاولة للارتفاع بكفاءتنا في مكافحة انتشار المخدرات، و لقد قسمت هذا المبحث إلى مطلبين يتضمن الأول محة تاريخية عن نشأة المخدرات بالإضافة إلى تعريف المخدرات في المطلب الأول أما في المطلب الثاني تناولت مختلف تصنيفات المخدرات و المؤثرات العقلية.
تحتل الدراسة التاريخية تحديد تعريف موحد للمخدرات أهمية في دراسة موضوعنا من خلال معرفة خطورتها ومعرفة وسائل مكافحتها
نشأة المخدرات :
يعتبر وجود المخدرات ذات الأصل النباتي ضارب في التاريخ و قلم قدم الإنسانية، فشا استعمال بذور الخشخاش و القنب و أوراق الكوكا في العديد من الحضارات كالصين، اليونان، الرومان، العراق، مصر و الهند ، فعرف الأفيون 7000 سنة قبل الميلاد كمادة لعلاج بعض الأمراض كالمغص عند الأطفال، و الأطباء العرب لم يقتصر وصفهم لخصائص الأفيون بل زادت على تضمينه في كثير من وصفاهم الطبية فكان يعالج الأرق ، الإسهال، و التهاب الأعصاب، آلام روماتيزمية، أما في الهند فقد عرف في القرن السادس "06" ميلادي و تعددت استخداماته بين التعاطي من ناحية و التطبيب من ناحية أخرى ، في حين عرف وباء الأفيون في الصين في القرن العشرين فكان يستهلكه العشرات من الملايين من الصينيين الذي كان يتم بيعه بحرية في الحدود.
أما القنب كان يستعمل 4000 سنة قبل الميلاد في آسيا و شمال غرب الصين ثم انتشر عبر العالم و وصلت إلى الهند 1500 سنة قبل الميلاد و تم استخدامه 800 قبل الميلاد ، أما في إفريقيا فقد بدأ استخدامه في القرن الحادي عشر بعد الميلاد .
استخدم الخشخاش كمنوم و مزيل للألم، و أول طبيب عربي توصل بالتداوي بهذه المادة هو ابن البيطار( و يسمى ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن احمد المالقي و لد سنة 1197 بالأندلس ، و يعتبر خبيرا في علم النبات و الصيدلة، كتب موسوعة عن إعداد و تركيب الدواء و الغذاء) ، و كان ذلك خلال القرن السابع (7) هجري و قد اتسع انتشار المخدرات بعد دخول التتار بلاد الشام.
أما بالنسبة للقات فقد اشتهر استعماله في منطقة جنوب البحر الأحمر خصوصا اليمن في حوالي القرن الرابع عشر(14) ميلادي و كان يتم تعاطيه عن طريق مضغه، كما كانت هناك علاقة بين استخدام المواد المخدرة ( القنب و الكوكا) و الطقوس الدينية و المعتقدات الخاصة التي تقوم على التفكير السحري و الأرواح، اعتقادا منها أن تعاطي المخدرات يسهل لها عملية الاتصال بعالم الأرواح أو بالقوى الغيبية، كما كان استهلاكها مقتصر فقط على فئة اجتماعية معينة ، فكانت الكوكا مخصصة للنخبة و الكهنة و الهيئة الحاكمة وكانت محرمة على بقية الشعب خاصة النساء .

ملاحظة :
تعد المخدرات من اهم المعوقات التي ينكب بها المجتمع على يد قله من ابنائه ثم تسري في المجتمع كسريان النار في الحطب بسبب تأثيرها على الجهاز العضوي والنفسي للفرد والتي تكون من العوامل البيولوجية الهامة المهيئة للسلوك الاجرامي، حيث لا تقتصر خطورة النباتات المخدرة التي يزرعها الجاني على الجيل الحالي بل تمتد الى الجيل اللاحق اذ من شأنه ان يجعل المواد المخدرة قريبة من تناول ايدي الاشخاص حيث انتشر وراج زراعتها في اماكن متعدد في كثير من البلدان على الرغم من منع وتجريم زراعتها لما لها من اثار سلبية على المجتمع في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية.
وقد جرم المشرع الجزائري في قانون 04-18 زراعة الخشخاش الافيون وجنبة الكوكا ونبات القنب على وجه الحصر مما ضيق من نطاق تجريم زراعة النباتات المخدرة في حالة اكتشاف العلم الحديث نبات له صفات مخدرة، وانه ميز في العقوبة على اساس القصد من زراعتها اذ جعلها بالسجن المؤبد ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة اذا كان ذلك بقصد الاتجار بها.

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
جريمة ، تسهيل ، الاستعمال ، للغير ، استهلاك ، المخدرات ،









الساعة الآن 05:39 PM